مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - الجزء 20 - الشيخ يوسف البحراني

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 166 من 423

المراجعة للاخبار ، كما لا يخفى على من له أنس بطريقته (رضى الله عنه) وقاعدته.

المسألة الخامسة : قد صرح الأصحاب (رضوان الله عليهم) بأنه يجوز اقتضاء الدين من أثمان المحرمات على المسلم ، إذا كان المديون البائع ذميا مستترا ، والتقييد بالذمي لإخراج الحربي ، إذ لا يجوز أخذ ثمن ذلك منه ، لعدم إقرار الشريعة له على ذلك ، والمسلم لعدم جواز بيعه وبطلانه ، وبالاستتار الاحتراز عما لو تظاهر به ، فإنه لا يجوز أخذ ذلك لما ذكر ، فان من شرائط الذمة عدم التظاهر بأمثال ذلك.

والواجب أولا ذكر ما وصل إلينا من أخبار المسألة ، ثم الكلام فيها بما يسر الله سبحانه فهمه منها.

ومن الاخبار المذكورة ما رواه ثقة الإسلام والشيخ (عطر الله مرقديهما) عن محمد بن مسلم (1) في الصحيح عن أبى جعفر عليه‌السلام ورواه الشيخ أيضا في التهذيب بسند آخر عن داود بن سرحان (2) في الصحيح عن أبى عبد الله عليه‌السلام «في رجل كان له على رجل دراهم فباع خمرا أو خنازير وهو ينظر اليه فقضاه؟ قال : لا بأس به ، أما للمقتضي فحلال ، وأما للبائع فحرام».

وما رواه في الكافي عن زرارة (3) في الصحيح عن أبى عبد الله (عليه‌السلام) «في الرجل يكون لي عليه الدراهم فيبيع بها خمرا أو خنزيرا ثم يقضى عنها فقال : لا بأس أو قال : خذها».

وما رواه الشيخ عن محمد بن يحيى الخثعمي (4) قال : «سألت أبا عبد الله عليه‌السلام عن الرجل يكون لنا عليه الدين فيبيع الخمر والخنازير فيقضينا فقال : لا بأس به ليس عليك من ذلك بأس.

وعن أبى بصير (5) قال : «سألت أبا عبد الله (عليه‌السلام) عن رجل يكون له على الرجل مال فيبيع بين يديه خمرا أو خنازير يأخذ ثمنه قال لا بأس».

__________________

(1) الكافي ج 5 ص 231.

(2) التهذيب ج 6 ص 195.

(3) الكافي ج 5 ص 232.

(4 5) التهذيب ج 7 ص 137.

الصفحة 166 من 423