مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - الجزء 20 - الشيخ يوسف البحراني

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 165 من 423

هو رده بضعف السند ، كما ذكره جملة منهم ، وهو مشكل عند من لا يرى العمل بهذا الاصطلاح المحدث ، سيما ان الخبر من مرويات الفقيه التي يعتمدونها في غير مقام.

وحمله بعض الأفاضل (1) في حواشيه على كتاب الفقيه على سائر الحقوق غير الدين ، مثل العمرى الموقت بحياته ، والإجارة ، والعارية ، والشركة ، والقراض ، والأمانات ، قال : ومعنى حلولها انتهاء العقد ، فيلزم تسليمها إلى الورثة ، أو تسليم العقد انتهى.

ولا يخفى ما فيه من البعد عن الظاهر ، فان الخبر مصرح بالدين ، فكيف يحمل على غير الدين ، ومع قطع النظر عن ذلك فهو ظاهر في مساواة ماله لما عليه ، مع اتفاقهم على الحلول فيما عليه من الدين ، فيكون ماله كذلك.

وبالجملة فإن الخبر لا معارض له الا ما تقدم من التعليلات العقلية الراجعة إلى الاستصحاب ، وفيها ما لا يخفى على ذوي الأفهام والألباب ، والحكم لذلك موضع اشكال والله العالم.

تذنيب : قال المرتضى رضى الله عنه في المسائل الناصرية : هذه المسألة وأشار بها الى أن الدين المؤجل لا يصير حالا بموت من عليه الدين لا أعرف إلى الان لأصحابنا فيها نصا معينا فأحكيه ، وفقهاء الأمصار كلهم يذهبون الى أن الدين المؤجل يصير حالا بموت من عليه ، ويقوى في نفسي ما ذهب اليه الفقهاء ، ويمكن أن يستدل عليه بقوله تعالى (2) «مِنْ بَعْدِ وَصِيَّةٍ يُوصِي بِها أَوْ دَيْنٍ» علق القسمة بقضاء الدين ، فلو أخرت تضررت الورثة ، ولانه يلزم انتقال الحق من ذمة الميت إلى ذمة الورثة ، والحق لا ينتقل الا برضاء من له انتهى.

وليت شعري كيف غفل عن الروايات الواردة في المسألة ، ولكنه قليل

__________________

(1) هو الفاضل الشيخ محمد بن الشيخ حسن بن شيخنا الشهيد الثاني «قدس الله أرواحهم» منه رحمه‌الله.

(2) سورة النساء الآية 11.

الصفحة 165 من 423