مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - الجزء 20 - الشيخ يوسف البحراني

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 164 من 423

للأصل (1) ، ولعدم تكليف أحد بفعل غيره ، وعلل الثاني بأن المال كان مؤجلا وانتقل الى الوارث ، وينبغي أن يكون كما كان ، لعدم لزوم شي‌ء على أحد بموت غيره ، وللاستصحاب.

والذي وقفت عليه من الاخبار في المقام ما رواه في الكافي مسندا عن أبى بصير (2) قال : «قال أبو عبد الله عليه‌السلام والصدوق في الفقيه مرسلا «قال : قال أبو عبد الله (عليه‌السلام) : إذا مات الرجل حل ماله ، وما عليه من الدين».

وما رواه في التهذيب والفقيه عن السكوني (3) عن جعفر عن أبيه ع «أنه قال : إذا كان على رجل دين إلى أجل ومات الرجل حل الدين».

وما رواه في التهذيب عن الحسين بن سعيد (4) في الصحيح قال : «سألته عن رجل أقرض رجلا دراهم إلى أجل مسمى ، ثم مات المستقرض أيحل مال القارض عند موت المستقرض منه ، أو للورثة من الأجل ما للمستقرض في حياته؟ فقال : إذا مات فقد حل مال القارض».

والقائلون بالحلول بموت الغريم استندوا إلى رواية أبي بصير المذكورة ، وظاهر الصدوق بناء على قاعدته المذكورة في صدر كتابه القول بذلك أيضا ، ولكن لم أطلع على من نقله عنه ، الا أنه لازم مما ذكرناه ، حيث أنهم يستندون المذهب إليه في هذا الكتاب بما ذكرناه ، وغاية ما أجاب به المتأخرون عن الخبر المذكور

__________________

(1) أقول : والأظهر تعليله بأن الحق لا ينتقل من شخص الى آخر الا برضاء صاحب الحق فلا ينتقل إلى ذمة الوارث بمجرد موت المورث وأظهر في الدلالة قوله سبحانه «مِنْ بَعْدِ وَصِيَّةٍ يُوصِي بِها أَوْ دَيْنٍ» تمنع الورثة من التصرف في التركة إلا بعد أداء الدين ومحل المسألة داخل تحت إطلاق الآية كما لا يخفى والعمدة مع ذلك الأخبار المذكورة مضافا الى الاتفاق على الحكم. منه رحمه‌الله.

(2) الكافي ج 5 ص 99 الفقيه ج 3 ص 116.

(3) التهذيب ج 6 ص 190 الفقيه ج 3 ص 116.

(4) التهذيب ج 6 ص 190.

الصفحة 164 من 423