مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - الجزء 20 - الشيخ يوسف البحراني

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 163 من 423

مع قوله بكفرهم ونجاستهم ونحو ذلك مما تقدم في كتب العبادات ، وهل يدعي أحد أنه منذ وقت موت النبي صلى‌الله‌عليه‌وآله الى يومنا هذا صار للشيعة حكم وقضاة ، يحكمون ويقضون في الحرم أو غيره ، يحسبون ونحو ذلك مما ذكره حتى أنه يمكنه الاحتجاج بما ذكره ، ما هذا الا تحكمات باردة ، وتمحلات شاردة.

والعجب منه عفى الله تعالى عنه في رده هذا الاخبار وأمثالها ، وتكذيبه بها مع ما استفاض عنهم عليهم‌السلام من النهى عن التكذيب بما جاء عنهم ولو جاء به خارجي أو قدري ، وأن ما رانت له قلوبكم فاقبلوه ، وما اشمأزت منه فردوه إلينا ، ما هذه الا جرءة زائدة من هذا الفاضل النحرير ، وخروج عن الدين من حيث لا يشعر صاحبه نسأل الله تعالى المسامحة لنا وله من هفوات الأقلام ، وزلات الاقدام.

وأما ما ذكره العلامة من التفصيل تبعا لابن بابويه لكنه حكم بالكراهة فيما حكم به ابن بابويه بالتحريم ففيه ما عرفت من أن ظاهر الرواية هو التحريم ، وحمله لها على الكراهة يحتاج الى دليل.

والاستناد الى الأصل في مقابلة الخبر الذي ظاهره التحريم غير مسموع ، هذا بالنسبة إلى الاستدانة خارج الحرم ، وأما مع وقوعها في الحرم فجيد ، لما عرفت من كلام الرضا عليه‌السلام في الكتاب المتقدم ، والأنسب له هنا الاستناد الى الأصل ، فإنه في محله ، وتخرج الرواية المذكورة شاهدة على ذلك.

وأما إضافة مسجد النبي صلى‌الله‌عليه‌وآله والمشاهد المقدسة إلى الحرم كما ذكره الفاضلان المتقدمان فلم نقف له على مستند ، وكأنهما لاحظا اشتراك الجميع في شرف المكان ، وهو قياس محض والله العالم.

المسألة الرابعة الظاهر أنه لا خلاف بين الأصحاب في أنه بموت المديون تحل ديونه المؤجلة ، وانما الخلاف في الحل بموت الغريم ، فذهب جماعة منهم الشيخ في النهاية وأبو الصلاح وابن البراج والطبرسي الى ذلك.

والمشهور وهو قول الشيخ في الخلاف ، والمبسوط خلافه ، وعلل الأول بأن بقاء الدين على الميت بعد موته لا معنى له ، ومعلوم أنه لم ينتقل إلى ذمة الورثة ،

الصفحة 163 من 423