مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - الجزء 20 - الشيخ يوسف البحراني

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 160 من 423

بعدمه ، وربما يفهم من مثل هذا التشنيع من العلامة هنا ومثله ما وقع في كلام شيخنا المفيد في مقام الرد على الصدوق في مسألة نفى السهو عن المعصوم ، وفي شرح الاعتقادات ومثلهما غيرهما أيضا من المتأخرين جواز الغيبة واستثنائها من التحريم المتفق عليه في مثل هذه المواضع ، والا فالأمر مشكل ، فان جلالة مثل هؤلاء المشايخ وعدالتهم وورعهم وتقواهم الظاهر كالشمس في رابعة النهار ، يمنع من قدومهم على هذا الأمر المتفق على تحريمه نصا وفتوى ، وان كانوا لم يصرحوا بذلك في مستثنيات الغيبة. والله سبحانه العالم.

تذنيب : قال في المختلف : قال ابن إدريس : الدين المؤجل لا يجوز بيعه على غير من هو عليه بلا خلاف ، والوجه عندي الكراهة ، للأصل الدال على الجواز والإجماع ممنوع ، وأما ان كان حالا لم يجز بيعه بدين آخر مثله ، وهل يجوز بيعه نسيئة؟ قال في النهاية : يكره ذلك مع أنه منع من بيعه بدين آخر مثله ، وقال ابن إدريس : لا يجوز بيعه نسيئة ، بل هو حرام محظور ، لانه بعينه بيع الدين بالدين ، وهو حسن انتهى.

أقول : قد تقدم في مباحث الفصل الثاني في السلف ما يتعلق بهذا المقام ويأتي إنشاء الله تعالى في بعض مسائل هذا الكتاب ما فيه كفاية لذوي الأفهام.

المسألة الثالثة قال الشيخ في النهاية : إذا رأى صاحب الدين المديون في الحرم لم يجز له مطالبته فيه ولا ملازمته ، بل ينبغي أن يتركه حتى يخرج من الحرم ، ثم يطالبه كيف شاء.

وقال على بن بابويه على ما نقله عنه العلامة في المختلف والشهيد في الدروس : إذا كان لك على رجل حق فوجدته بمكة أو في الحرم فلا تطالبه ، ولا تسلم عليه ، فتفزعه الا أن يكون أعطيته حقك في الحرم ، فلا بأس بأن تطالبه به في الحرم.

وقال ابن إدريس : قول الشيخ محمول على أن صاحب الدين طالب المديون خارج الحرم ، ثم هرب منه فالتجأ الى الحرم ، فلا يجوز لصاحب الدين مطالبته ولا إفزاعه ، فأما إذا لم يهرب الى الحرم ولا التجأ اليه خوفا من المطالبة بل وجده

الصفحة 160 من 423