مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - الجزء 20 - الشيخ يوسف البحراني

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 16 من 423

ثمنا لانه استيفاء دين قبل التفرق ، مع عدم ورود العقد عليه فلا يقصر عما لو أطلقا الثمن ، ثم أحضره في المجلس ، وينبغي أن يعلم انه انما يفتقر إلى المحاسبة مع تخالفهما جنسا أو وصفا أو هما معا ، اما لو اتفق ما في الذمة وما عينه ثمنا فيهما وقع التهاتر قهريا ولزم العقد ، وظاهر شيخنا الشهيد في الدروس (1) الاستشكال في صحة العقد على هذا التقدير من حيث ان مورد العقد دين بدين ، ورد بان بيع الدين بالدين المنهي عنه انما يتحقق إذا جعلا جميعا في نفس العقد متقابلين في المعاوضة بمقتضى الباء وهي هنا منتفية ، لأن الثمن هنا أمر كلي ، وتعيينه بعد العقد في شخص لا يقتضي كونه هو الثمن الذي جرى عليه العقد ، ومثل هذا التقابض والتحاسب استيفاء لا معاوضة ، ولو اثر مثل ذلك للزم مثله فيما لو أطلق ثم أحضره في المجلس ، لصدق بيع الدين بالدين ابتداء مع انه لا يقول به.

أقول : والذي وقفت عليه من الاخبار المتعلقة بهذا الفرع ما رواه الشيخ عن إسماعيل بن عمر (2) «انه كان له على رجل دراهم فعرض عليه الرجل ان يبيعه بها طعاما إلى أجل مسمى فأمر إسماعيل من يسأله ، فقال : لا بأس بذلك قال : ثم عاد إليه إسماعيل فسأله عن ذلك وقال : انى كنت أمرت فلانا فسألك عنها فقلت : لا بأس ، فقال : ما يقول فيها من عندكم؟ قلت : يقولون : فاسد ، قال : لا تفعله فإني أوهمت».

وما رواه في الكافي والتهذيب عن طلحة بن زيد (3) عن ابى عبد الله عليه‌السلام قال : «قال رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله لا يباع الدين بالدين».

__________________

(1) قال في الدروس : ولو أطلقا ثم تقابضا في المجلس فالظاهر الجواز ويقع التقابض قهرا ان كان الجنس والوصف واحدا ، ويلزم منه كون مورد العقد دينا بدين فيشكل انتهى. منه رحمه‌الله.

(2) الوسائل الباب 8 من أبواب السلف الرقم 1.

(3) الكافي ج 5 ص 100 التهذيب ج 8 ص 189.

الصفحة 16 من 423