مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - الجزء 20 - الشيخ يوسف البحراني

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 158 من 423

وللعلامة في المختلف هنا مع ابن إدريس كلام قد بسط فيه لسان الطعن على ابن إدريس والتشنيع لنسبته الى التجهيل مع التأويل للخبرين المذكورين لا بأس بنقله في المقام ، وان طال به زمام الكلام ، لما فيه من الفوائد الظاهرة لذوي الأفهام.

قال (قدس‌سره) في الكتاب المذكور : لو باع الدين بأقل مما له على المديون ، قال الشيخ : لم يلزم المدين أكثر مما وزن المشترى من المال ، وتبعه ابن البراج على ذلك ، وقال ابن إدريس : قول الشيخ طريف عجيب يضحك الثكلى ، وهو أنه إذا كان الدين ، ذهبا كيف يجوز أن يبيعه بذهب أقل منه ، وان كان فضة كيف يجوز بيعه بفضة أقل منه ، أو ان كان ذهبا فباعه بفضة ، أو فضة فباعه بذهب ، كيف يجوز انفصالهما من مجلس البيع الا بعد أن يتقابضا الثمن والمثمن ، يقبض البائع الثمن ، والمشترى المثمن ، فان هذا لا خلاف فيه بين طائفتنا ، بل لا خلاف فيه بين المسلمين ، وقوله لم يلزم المدين أكثر مما وزن المشترى من المال ان كان البيع صحيحا لزم المدين تسليم ما عليه جميعه إلى المشتري ، لأنه صار مالا من أمواله بالشراء ، وقد يشتري الإنسان ما يساوى خمسين قنطارا بدينار واحد ، إذا كان البائع من أهل الخبرة ، وانما هذه أخبار آحاد أوردها على ما وجدها إيرادا لا اعتقادا.

ثم قال العلامة : واعلم أن كلام الشيخ قد اشتمل على حكمين ، الأول جواز بيع الدين بأقل منه. ولا ريب في جوازه ، ونسبة ابن إدريس كلام الشيخ فيه الى أنه طريف عجيب يضحك به الثكلى جهل منه ، وقلة تأمل وسوء فهم ، وعدم بصيرة وانتفاء التحصيل لكلام العلماء ، وعدم معرفة بمدلول أقوالهم ، فإن الشيخ لم يحصر هو ولا غيره من المحصلين الدين في النقود ، بل يجوز أن يكون ذهبا أو فضة أو غيرهما من الأقمشة والأمتعة ، ثم لم يحصروا بيع الدين بالنقود ، ولا أوجبوا أن يكون الثمن من الذهب ، أو الفضة حتى يتعجب من ذلك ، ويظهر للعامة قلة إدراكه وعدم تحصيل وسوء أد به ومواجهة مثل هذا الشيخ المعظم الذي هو رأس المذهب والمعلم له ، والمستخرج للمعاني من كلام الأئمة (عليهم‌السلام) ، بمثل هذه السفه

الصفحة 158 من 423