مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - الجزء 20 - الشيخ يوسف البحراني

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 156 من 423

في الأسانيد بالحمل على تبرعه بحقه ، لا أن هذا حكم كل مال لا وارث له ، وهو جيد.

وقال الصدوق في الفقيه : متى كان الامام ظاهرا فماله للإمام عليه‌السلام ومتى كان الإمام غائبا فماله لأهل بلده متى لم يكن له وارث ، ولا قرابة أقرب إليه بالبلدية.

أقول : أنت خبير بما فيه فان قصد بذلك الجمع بين هذه الاخبار بما ذكره ففيه أن اخبار الدفع الى أهل البلد صريحة في وجود الامام عليه‌السلام ، فان الدافع هو أمير المؤمنين عليه‌السلام فكيف يصح حملها على زمن الغيبة ، والاخبار الاولى وان كانت مطلقة الا أن هذه الاخبار ظاهرة في زمن الحضور ، وان كان ذلك حكما كليا لا بالنظر الى هذه الاخبار فلا دليل عليه والله العالم.

المسألة الثانية : لو كان لأحد في ذمة آخر دين فباعه بأقل منه عينا أو قيمة على وجه لا يحصل فيه الربا ، ولا الإخلال بشروط الصرف لو كان العوضان من الأثمان ، فالمشهور بين الأصحاب أنه يجب على الذي عليه الدين دفع ذلك الدين كملا إلى المشتري ، لأنه قد انتقل اليه بالعقد الصحيح كما انتقل الثمن بأجمعه إلى البائع.

وقال الشيخ وجماعة : انه لا يلزم المدين أكثر مما دفعه المشترى من الثمن ، ولا ريب في مخالفة هذا القول للقواعد الشرعية ، والضوابط المرعية ، الا أنه قد وردت به الاخبار وعليها اعتمد الشيخ (رحمة الله عليه) فيما أفتى به هنا.

ومنها ما رواه في الكافي والتهذيب عن محمد بن الفضيل عن أبي حمزة (1) قال : «سألت أبا عبد الله عليه‌السلام عن رجل كان لرجل عليه دين ، فجاء رجل فاشترى منه بعرض ، ثم انطلق إلى الذي عليه الدين ، فقال له : أعطني مال فلان عليك ، فانى قد اشتريته منه ، كيف يكون القضاء في ذلك؟ فقال أبو جعفر (عليه‌السلام) يرد عليه الرجل الذي عليه الدين ماله الذي اشترى به من الرجل الذي له الدين».

__________________

(1) الكافي ج 5 ص 100 التهذيب ج 6 ص 189.

الصفحة 156 من 423