مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - الجزء 20 - الشيخ يوسف البحراني

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 148 من 423

ويختاره في المسألة.

وكيف كان فأصالة العدم مع عدم ورود نص في المقام أقوى مستمسك ، قال المحقق الأردبيلي (قدس‌سره) : وأما وجوب العزل فذكروه ايضا ، ودليله غير ظاهر ، الا ما يتخيل أنه غاية ما يمكن وأنه أقرب الى الوفاء ، وبعيد عن تصرف الغير ، ولكن تمسك الأصحاب بمثل هذا مشكل ، الا أن يكون إجماع ونحوه ، ويشكل أيضا تعينه بذلك بحيث لو تلف يكون من مال الغريم من غير ضمان الا مع التفريط والتقصير ، والقول به بعيد انتهى وهو جيد.

نعم يمكن القول بوجوب الوصية به كما ذكره بعض الأصحاب أيضا لأنه مع ترك الوصية ربما أدى الى فواته ، وبقاء ذمته مشغولة بالدين ، لعدم علم الورثة ، بل ظاهر جملة من الأصحاب القول بوجوب الوصية مطلقا بما له وعليه ، ويدل عليه جملة من الاخبار الآتية في محلها إنشاء الله تعالى والله العالم.

وثالثها : الصدقة به عنه ، قال العلامة في المختلف : إذا غاب المالك غيبة منقطعة ومات ولم يعرف له وارث قال الشيخ في النهاية : يجتهد المديون في طلب الوارث ، وان لم يظفر به تصدق عنه ، وتبعه ابن البراج ، وقال ابن إدريس : يدفعه الى الحاكم إذا لم يعلم له وارثا ، فان قطع أنه لا وارث له كان لإمام المسلمين لأن الإمام يستحق ميراث من لا وارث له.

والمعتمد أن نقول : ان لم يعلم انتفاء الوارث وجب حفظه ، فان آيس من وجوده والظفر به أمكن أن يتصدى به ، وينوي القضاء عند الظفر بالوارث ، وان علم انتفاء الوارث كان للإمام.

أما الأول فلأنه مال معصوم يجب حفظه على مالكه ، كغيره من الأموال ومع اليأس من الظفر بالوارث ، وعدم العلم به يمكن التصدق به ، لئلا يعطل المال إذ لا يجوز له التصرف فيه ، ولا يمكن إيصاله إلى مستحقه فأشبه اللقطة فحكمه ، ان الحكم المنوط بها حكم اللقطة موجود هنا ، فيثبت الحكم عملا بوجود المقتضى.

وأما الثاني فلأن له ميراث من لا وارث له ، فيكون للإمام (عليه‌السلام)

الصفحة 148 من 423