مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - الجزء 20 - الشيخ يوسف البحراني

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 146 من 423

الغائب فإن النية تقوم مقام ذلك ، الا ان فيه ان مع الحضور قد لا يتمكن من الدفع ، فتجب النية حينئذ متى امكنه ذلك.

واما الاخبار التي أشرنا إليها فمنها ما رواه في الكافي عن عبد الغفار المجازي (1) عن أبى عبد الله عليه‌السلام قال : «سألته عن رجل مات وعليه دين قال : ان كان أتى على يديه من غير فساد لم يؤاخذه الله عزوجل إذا علم بنيته الا من كان لا يريد ان يؤدى عن أمانته فهو بمنزلة السارق ، وكذلك الزكاة أيضا وكذلك من استحل ان يذهب بمهور النساء».

وما رواه في الفقيه عن أبى خديجة (2) عن أبى عبد الله عليه‌السلام قال : «أيما رجل أتى رجلا فاستقرض منه مالا وفي نيته أن لا يؤديه فذلك اللص العادي».

وما رواه في الكافي عن ابن فضال عن بعض أصحابه (3) عن ابى عبد الله عليه‌السلام قال : «من استدان دينا فلم ينو قضاءه كان بمنزلة السارق».

وما ذكره الرضا عليه‌السلام في كتاب الفقه الرضوي (4) في كلام له عليه‌السلام في الدين قال : «فان لم ينو قضاءه فهو سارق ، فاتق الله وأد الى من له عليك ، وارفق بمن لك عليه» الخبر.

ويدل على خصوص الغائب رواية زرارة بن أعين (5) في الصحيح قال : «سألت أبا جعفر عليه‌السلام عن الرجل يكون عليه الدين لا يقدر على صاحبه ، ولا على ولى له ، ولا يدرى بأي أرض هو ، قال : لا جناح عليه بعد أن يعلم الله منه أن نيته الأداء».

__________________

(1) الكافي ج 5 ص 99.

(2) الفقيه ج 3 ص 112.

(3) الكافي ج 5 ص 99.

(4) المستدرك ج 2 ص 489.

(5) التهذيب ج 6 ص 188.

الصفحة 146 من 423