مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - الجزء 20 - الشيخ يوسف البحراني

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 144 من 423

وبعض محدثي متأخري المتأخرين (1) حمل الروايتين الأخيرتين على القرض ، كما صرح به في رواية صفوان ، قال : لئلا يحصل الربا ، وحمل الاولى على مهر الزوجة أو ثمن المبيع ، قال : لان المطلق ينصرف إلى الرائج (2).

وفيه أولا أن ظاهر الرواية الاولى أن ذلك كان قرضا ايضا ، حيث قال عليه‌السلام «كما أعطيته ما ينفق بين الناس» فحملها على ما ذكره من ثمن المبيع ومهر الزوجة خروج عن حاق لفظها وظاهر سياقها.

وثانيا بأن المبلغ الذي استقر في الذمة حال البيع انما هو رائج ذلك الوقت لأن الإطلاق ينصرف اليه كما تقدم بيانه ، فإذا سقط ولم يتعامل به وظهرت دراهم

__________________

من حيث رواجه ، والمعاملة بين الناس ، وبه يحصل الاشكال والمخالفة الظاهرة بين الروايتين الأخيرتين كما عرفت منه رحمه‌الله.

(1) هو المحدث المولى محمد تقي المجلسي في حواشيه على كتب الاخبار منه رحمه‌الله.

(2) أقول : قال شيخنا الشهيد (قدس‌سره) في الدروس : لو سقطت المعاملة بالدراهم المقترضة فليس على المقترض الا مثلها فان تعذر قيمتها من غير الجنس حذرا من الربا وقت الدفع لا وقت التعذر ولا وقت القرض خلافا للنهاية.

وقال ابن الجنيد والصدوق : عليه ما ينفق بين الناس ، والقولان مرويان ، الا أن الأول أشهر ، ولو سقطت المعاملة بعد الشراء فليس على المشترى إلا الاولى ، ولو تبايعا بعد السقوط وقبل العلم فالأولى.

نعم يتخير المغبون في فسخ البيع وإمضائه ، وهو مؤيد لما قلناه في الأصل بالنسبة إلى القرض ، والى ثمن المبيع ، ولم نقف عليه الا بعد ما جرى القلم بما أثبتناه في الأصل.

وأثبتناه في الحاشية لتأييده لما ذكرناه ، وما ذكره (قدس‌سره) في الرجوع الى القيمة ، وأنها قيمة وقت الدفع ، لا وقت العقد ، هو ظاهر عبارة العلامة المنقولة في الأصل أيضا منه رحمه‌الله.

الصفحة 144 من 423