مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - الجزء 20 - الشيخ يوسف البحراني

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 135 من 423

في المسألة كما تقدم ذكره في المسألة الثانية من المقام الثاني في أحكام الخيار (1) من الفصل الثاني الخيار ، والذي اخترناه ثمة وبه صرح جملة من الأصحاب هو أنه يجب الوفاء بالشرط ، ويأثم بتركه ، ويجبر على الوفاء به لو امتنع ، ولو برفع الأمر إلى الحاكم الشرعي ، فإن تعذر تحصيل الشرط من جميع الوجوه تسلط على الفسخ ان شاء ، وهذا الأمر العارض للعقد لا ينافي لزومه في أصله ، وبذلك يحصل الجمع بين الحقين ، والأدلة التي في البين من الجانبين.

الموضع السادس : قد قرروا لما يصح إقراضه ضابطة ، وهي كلما يضبط وصفه وقدره ، فإنه يجوز إقراضه ، فيجوز إقراض الذهب والفضة وزنا ، والحنطة والشعير كيلا ووزنا فلو اقترض شيئا من ذلك من غير الاعتبار بما يعتبر به لم يفد الملك ، ولم يجز له التصرف فيه وان اعتبره بعد ذلك ، ولو تصرف فيه قبل الاعتبار ضمنه ، ولا طريق الى التخلص منه الا بالصلح ، لكونه مجهولا ، ويجوز اقتراض الخبز وزنا بلا اشكال ، وكذا يجوز عددا ولا يضر التفاوت اليسير المتسامح به عادة بين أفراده.

ويظهر من التذكرة أنه إجماعي عندنا ، ونحوه البيض والجوز ، وشرط في الدروس في قرض الخبز عددا عدم التفاوت ، والا اعتبر وزنا ، ولعله محمول على التفاوت الذي لا يتسامح به عادة وعرفا ، مع أنه قد روى الصدوق (عطر الله مرقده) في الفقيه عن الصباح بن سيابة (2) قال : «قلت لأبي عبد الله عليه‌السلام : ان عبد الله بن أبى يعفور أمرني أن أسألك قال : انا نستقرض الخبز من الجيران فنرد أصغر منه ، أو أكبر فقال عليه‌السلام : نحن نستقرض الجوز الستين والسبعين عددا فيه الصغيرة والكبيرة فلا بأس».

وروى الشيخ عن إسحاق بن عمار (3) قال : «قلت لأبي عبد الله عليه‌السلام : استقرض

__________________

(1) ج 19 ص 66.

(2) الفقيه ج 3 ص 116.

(3) التهذيب ج 7 ص 162.

الصفحة 135 من 423