مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - الجزء 20 - الشيخ يوسف البحراني

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 131 من 423

كما مر ، الا أن (1) يقال : المراد بالجواز تسلط المقرض على أخذ البدل متى شاء

وفيه أنه لا فرق بينه وبين اللازم حينئذ ، غير أنه لا يقع مؤجلا ، وفيه كما ترى ، مع أن قوله إلى أجل والحديث المذكور يناديان بخلافه ، مضافا الى العمومات فان كان إجماعا والا فالعمل على الظواهر انتهى.

وهو جيد وأيده المحقق الأردبيلي (عطر الله مرقده) ايضا بما دل على وجوب الوفاء بالوعد ، قال في شرح الإرشاد بعد أن نقل عنهم الاستدلال على بطلان اشتراط التأجيل في العقد بالأصل مع عدم موجبه ، إذ القول ليس بموجب عندهم والإجماع : ما ملخصه ولكن نفهم وجوب الوفاء بالوعد من العقل والنقل ، الا أن عدم العلم بالقول به يمنع عن ذلك ، والا كان القول به جيدا كما نقل عن بعض العامة (2) الى أن قال بعد نقل كلام لهم في البين : والظاهر أن دليله الإجماع ، والأصل مع عدم الموجب ، كما مر ، الا أن ما قلناه مما يدل على وجوب الوفاء بالوعد والعقد مثل «أَوْفُوا» «ولِمَ تَقُولُونَ ما لا تَفْعَلُونَ» «والمسلمون عند شروطهم» وغير ذلك يدل على اللزوم ، ولو وجد القائل به لكان القول به جيد جدا ، وان لم يكن بعدم الخروج عن قولهم ايضا دليل واضح ، إذ الإجماع غير واضح

__________________

(1) إشارة الى ما تقدم عن اعتذار شيخنا الشهيد الثاني عن الأكثر تحمل الجواز على هذا المعنى ، وفيه ما ذكره مع ما سيأتي في البحث أيضا إنشاء الله تعالى منه رحمه‌الله.

(2) نقل العلامة في التذكرة عن مالك أن القرض يثبت له الأجل ابتداء وانتهاء بأن يقرضه مؤجلا ويقرضه حالا ثم يؤجله ، ثم أجاب عن دليله بأن المؤمنين عند شروطهم لا يدل على الوجوب ، فتحمل على الاستحباب.

أقول : لا يخفى أنهم في غير موضع قد استدلوا على وجوب الوفاء بالشرط لهذا الخبر وأفتوا به ، وقد عرفت من الاخبار المذكورة في الأصل ، وظاهر الآية ما فيه الكفاية الدالة على المراد ، ولا سيما رواية الحسين بن سعيد منه رحمه‌الله.

الصفحة 131 من 423