مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - الجزء 20 - الشيخ يوسف البحراني

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 129 من 423

باللزوم.

وكيف كان فإن المسألة لعدم النص مع تدافع كلامهم في المقام محل اشكال والله العالم.

الموضع الخامس : قد عرفت ان المشهور ان القرض من العقود الجائزة التي يجوز الرجوع فيها من الطرفين بل ادعى عليه الإجماع ، وعلى هذا فلو شرط التأجيل فيه لم يلزم ، وبذلك صرحوا أيضا ، وكذا كل شرط سائغ ، وان كان يستحب الوفاء بذلك ، وعللوا الأول بأن القرض تبرع ، والمتبرع به ينبغي له الخيار في تبرعه متى أراد الرجوع إليه في المجلس أو غيره ، الا أن يشترط التأجيل في عقد آخر لازم ، أما في نفس عقد القرض فلا ، لأنه جائز فلا يلزم ما شرط فيه ، حيث أن الشرط جزء من العقد يتبعه في لزومه وجوازه.

ويظهر من المحدث الكاشاني في المفاتيح القول بلزوم العقد المذكور ، ولزوم التأجيل متى اشترط في العقد ، وهو الظاهر من الأدلة الشرعية كما ستقف عليه.

والى ذلك أيضا يميل كلام المحقق الأردبيلي (رحمه‌الله) وظاهر الفاضل الخراساني الميل الى ذلك ايضا.

والذي وقفت عليه من الأدلة الشرعية في المقام مما يدخل في سلك هذا النظام قوله عزوجل (1) «إِذا تَدايَنْتُمْ بِدَيْنٍ إِلى أَجَلٍ مُسَمًّى فَاكْتُبُوهُ» وهي شاملة للسلم والنسية والقرض ، ونحوها من الديون ورواية الحسين بن سعيد (2) قال : «عن رجل أقرض رجلا دراهم إلى أجل مسمى ثم مات المستقرض أيحل مال القارض بعد موت المستقرض منه؟ أم لورثته من الأجل ما للمستقرض في حياته فقال : إذا مات فقد حل مال القارض».

__________________

(1) سورة البقرة الآية 289.

(2) الوسائل الباب 12 من أبواب الدين الرقم 2.

الصفحة 129 من 423