مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - الجزء 20 - الشيخ يوسف البحراني

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 123 من 423

الأول لم يجز ، وكذا البيع ونحوه ، فإنه لا يجوز لغير مالكه إلا بالوكالة ، أو فضولا ان جوز ، ومعلوم انتفاؤهما انتهى (1) وهو جيد.

ثم انه في المسالك ايضا قال على أثر الكلام المتقدم : ثم انه ان كان التصرف غير ناقل للملك واكتفينا به ، فالأمر واضح ، وان كان ناقلا أفاد الملك الضمني قبل التصرف بلحظة يسيرة ، كما في العبد المأمور بعتقه عن الآمر غير المالك. ونقل في الدروس أن هذا القائل يجعل التصرف كاشفا عن الملك مطلقا ، وعلى هذا فلا اشكال من هذا الوجه بالنسبة إلى التصرف الناقل انتهى.

واعترضه أيضا المحقق المتقدم ذكره هنا فقال : على أثر الكلام المتقدم ولا يجعل حصول الملك قبل التصرف بلحظة كما في العبد المأمور بعتقه للضرورة ، إذ لا ضرورة هنا ، مع أن فيه ما فيه ، لانه ليس بواضح ، ولا موجب له ، ولهذا ترك المحقق الثاني ذلك التأويل.

وفيه أيضا وقال : نقول : ان هذا العبد ملك للمأمور بالدليل الشرعي ، وبما نصرف فيه وموجبه ولا يضر ذلك انتهى.

ثم انه قال في المسالك ايضا : ويؤيد هذا القول أصالة بقاء الملك على أصله الى أن يثبت المزيل ، وان هذا العقد ليس تبرعا محضا ، إذ يجب فيه البدل ، وليس على طريق المعاوضات ، فيكون كالإباحة بشرط العوض ، ولا يتحقق الملك معه الا مع استقرار بدله ، وكالمعاطاة ، ومع ذلك كله فالعمل على المشهور ، بل لا يكاد يتحقق الخلاف انتهى.

__________________

(1) أقول : معنى كلامه (قدس‌سره) حيث أن عبارته لا يخلو من تعقيد أن الاذن انما حصل من المالك الذي هو المقرض بأن يكون القرض ملكا للمقترض ، وعليه عوضه ، فالإذن انما حصل بهذا النحو كما في سائر المعاوضات ، ولا ريب أن هذا القائل يدعى بطلان المعاوضة ما لم يتصرف المقترض في القرض ، وحينئذ فإذا كانت المعاوضة باطلة لا يمكن أن يقال بأنه يجوز التصرف بأصل الإذن بأنه قد حصل ، وإلا لزم مثله في غيره من المعاوضات الباطلة ، وهو معلوم البطلان منه رحمه‌الله.

الصفحة 123 من 423