مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - الجزء 20 - الشيخ يوسف البحراني

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 121 من 423

والقاعدة المشهورة والله العالم.

وخامسها : قال المحقق الأردبيلي (قدس‌سره) بعد البحث في المسألة وتقديم جملة من الاخبار التي قدمناها : ثم ان ظاهر الاخبار المتقدمة وجوب أخذ الأجود ، ذكره في التذكرة ، وليس ببعيد ، وعدم الأخذ بعيد ، وتكليف المقترض بغير الأجود منفي بالأصل ، وبأنه فضل ماله وزيادة بلا مانع ، فيجب القبول ، ولدخوله تحت مثل المال. نعم يمكن المنع في الزيادة العينية ، وهنا أيضا لا ينبغي مع عدم المنة ، بل قد يكون المنة له لو قبل ، الى آخر كلامه (زيد في إكرامه).

وفيه نظر أما أولا فإن ما نقله عن التذكرة ونفى عنه البعد من ظهور الاخبار في وجوب أخذ الأجود لا اعرف له وجها ، فإن غاية ما تدل عليه الاخبار المشار إليها هو نفى البأس عن أخذ الأجود ، كما تضمنته صحيحة الحلبي (1) ورواية خالد بن الحجاج ، (2) وحسنة الحلبي ، (3) ورواية أبي الربيع ، (4) وهو ان لم يدل على البأس كما قيل ان نفى البأس ، يشير إلى البأس لم يدل على الوجوب ، على أن الوجوب حكم شرعي يحتاج الى دليل صريح واضح.

وأما ثانيا فلما عرفت فيما تقدم في المورد الأول من أنه يكره للمقرض قبول الزيادة عينية أو وصفية ، فكيف يتم الوجوب عليه ، وقد أوضحنا ذلك من جملة من الاخبار ، وبذلك أيضا صرح الشيخ في النهاية حيث أنه بعد أن عد جملة من المواضع التي يجوز قبول الزيادة فيها عينية أو وصفية مع عدم الشرط ، قال : «والاولى تجنب ذلك أجمع ، وهو مؤيد لما ذكرناه حيث فهم من الاخبار ما فهمناه.

وأما ثالثا فان ما ذكره من الوجوه التخريجية زاعما دلاتها على الوجوب حيث قال بعدها : فيجب القبول عجيب من مثله (قدس‌سره) فان مثل هذه العلل التخريجية لا تصلح لتأسيس الأحكام الشرعية ، إذ الأدلة عندنا منحصرة في الكتاب والسنة ، وعلى تقدير زيادتهم الإجماع ودليل العقل فلا إجماع في المقام ، ولا دليل عقليا ، لانحصار ذلك عندهم في الاستصحاب والبراءة الأصلية.

__________________

(1 2 3 4) التهذيب ج 6 ص 200.

الصفحة 121 من 423