مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - الجزء 20 - الشيخ يوسف البحراني

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 117 من 423

أشكال (1).

وثالثها : لا يخفى أن الزيادة التي يحرم اشتراطها في القرض ويجوز أخذها مع عدم الشرط اما أن يكون عينية وهو ظاهر ، أو حكمية كدفع الجيد بدل الردى والصحيح بدل المكسور ، والكبير بدل الصغير ، ولا إشكال في صورة عدم الاشتراط في أن المقرض يملك الزيادة المذكورة ملكا مستقرا بقبضه ذلك ، لأنها تابعة للعين ، كان ذلك استيفاء لحقه.

وانما الإشكال في الزيادة العينية كما لو دفع اثنا عشر من عليه عشرة ، فهل يكون الحكم في هذه الزيادة كالزيادة الحكمية؟ بناء على أنها معاوضة عما في الذمة ، غايته كونه متفاضلا ، وهو مع عدم الشرط جائزا أو أنه يكون الزائد بمنزلة الهبة فيترتب عليه أحكامها التي من جملتها الرجوع في العين ما دامت موجودة على بعض الوجوه ، نظرا الى أن الثابت في الذمة انما هو مقدار الحق ، فالزائد تبرع خالص ، وإحسان محض ، وعطية منفردة اشكال.

قال في المسالك بعد ذكر نحو ذلك وبعد أن اعترف بأنه لم يقف فيه على شي‌ء ما صورته : ولعل الثاني أوجه ، خصوصا مع حصول الشك في انتقال الملك عن مالكه على وجه اللزوم انتهى وهو جيد.

ويؤيده أن غاية ما يفهم من الاخبار المتقدمة هو حل ذلك له ، وان كان على كراهية كما قدمنا ذكره ، وهو لا ينافي جواز الرجوع مع وجود العين ، وأما ما ذكره المحقق الأردبيلي (قدس‌سره) في هذا المقام حيث قال بعد نقل حسنة الحلبي المتقدمة الدالة على أن الرجل يستقرض الدراهم البيض عدد اثم يعطى وزنا الى آخره : وفيها دلالة على أن الزيادة هبة مستأنفة يجرى فيها أحكامها ، ولا يحتاج إلى صيغة على حدة ، بل يكفي الإعطاء بطيب النفس عوضا ، فيجري فيه أحكام المعوضات ،

__________________

(1) وبموجب ما ذكرناه انه لو أقرضه بشرط شي‌ء من النفع عينيا أو حكميا فان القرض صحيح يملكه المقترض ، وأنما يحرم ما اشترطه من النفع خاصة منه رحمه‌الله.

الصفحة 117 من 423