مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - الجزء 20 - الشيخ يوسف البحراني

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 115 من 423

ويؤيده ما ذكره أيضا صحيحة عبد الرحمن بن الحجاج (1) قال : «سألت أبا عبد الله عليه‌السلام ، عن الرجل يستقرض من الرجل الدراهم فيرد عليه المثقال أو يستقرض المثقال فيرد عليه الدراهم؟ فقال : إذا لم يكن شرط فلا بأس ، وذلك هو الفضل كان أبى عليه‌السلام يستقرض الدراهم الفسولة فيدخل عليه الدراهم الجياد ، فيقول : يا بنى ردها على الذي استقرضتها منه فأقول : يا أبت ان دراهمه فسولة وهذه خير منها فيقول : يا بنى ان هذا هو الفضل فأعطه إياها».

أقول : الظاهر أن قوله عليه‌السلام ، «ان هذا هو الفضل» إشارة إلى قوله عزوجل (2) «وَلا تَنْسَوُا الْفَضْلَ بَيْنَكُمْ» ويمكن الجمع بأن هذه الاخبار حيث أنك قد عرفت ظهور الكراهة من الاخبار التي أشرنا إليها بأن يقال : لا منافاة بين استحباب إعطاء الفضل من المقترض وان كره على المقارض أخذه ، الا ان اجراء هذه الحمل في اخبار «خير القرض ما جر المنفعة» لا يخلو من تعسف وتكلف.

وثانيها الظاهر أن لا خلاف بين الأصحاب في بطلان القرض وعدم افادته الملك متى اشتمل على اشتراط النفع.

بل نقل في المسالك الإجماع على ذلك ، قال : ومستنده «ما روى عن النبي صلى‌الله‌عليه‌وآله (3) «أنه قال : كل قرض يجر منفعة فهو حرام». والمراد مع الشرط ، إذ لا خلاف في جواز التبرع. انتهى. وحينئذ فمع شرط الزيادة تصير الزيادة والإقراض والاقتراض حراما ، وكذا التصرف في المال المقترض مع العلم ، ويكون مضمونا كالمغصوب ، لان المفروض بطلان العقد بذلك ، فيترتب الأحكام المذكورة ، فلو قبضه كان مضمونا عليه ، كالبيع الفاسد للقاعدة المشهورة «من أن

__________________

(1) الكافي ج 5 ص 254 التهذيب ج 7 ص 115 الفقيه ج 3 ص 181.

(2) سورة البقرة ، الاية 237.

(3) المستدرك ج 2 ص 492 الجامع الصغير ج 2 ص 94 ط احمد حنفي لكن فيهما «فهو ربا».

الصفحة 115 من 423