مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - الجزء 20 - الشيخ يوسف البحراني

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 105 من 423

ثم انه حيث كان الدين عبارة عما يوجب شغل الذمة ، فالظاهر شمول الكراهة هنا للبيع سلفا ونسيئة ، بل ربما أمكن شموله للحال مع عدم إحضار النقد ، بل تأخيره إلى وقت آخر الا أن يخص الدين بالمؤجل ، كما قيل : ان الدين ما له أجل ، والقرض ما لا أجل له.

وحيث ان الدين الذي عنونا به الكتاب أعم من القرض ، فالكلام هنا يقع في مقصدين.

الأول في القرض

وثوابه جسيم وأجره عظيم ، ومنعه من الطالب المحتاج اليه ذميم ، فروى الصدوق في كتاب ثواب الأعمال عن محمد بن حباب القماط (1) عن شيخ كان عندنا قال : «سمعت أبا عبد الله عليه‌السلام يقول : لأن أقرض قرضا أحب الى من أن أتصدق بمثله ، وكان يقول : من أقرض قرضا وضرب له أجلا ولم يؤت به عند ذلك الأجل كان له من الثواب في كل يوم يتأخر عن ذلك الأجل مثل صدقة دينار واحد في كل يوم».

وعن الفضيل (2) قال : «قال أبو عبد الله عليه‌السلام : ما من مسلم أقرض مسلما قرضا حسنا يريد به وجه الله الا حسب له اجره كحساب الصدقة حتى يرجع اليه».

وعن جابر (3) عن أبى عبد الله عليه‌السلام قال : «قال رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله : من أقرض مؤمنا قرضا ينظر به ميسوره ، كان ماله في زكاة ، وكان هو في صلاة من الملائكة حتى يؤديه اليه».

وعن هيثم الصيرفي (4) وغيره عن أبى عبد الله عليه‌السلام قال : «القرض الواحد بثمانية عشر وان مات حسبه من الزكاة». وروى في كتاب الهداية (5) قال : «قال

__________________

(1 2 3 4) الوسائل الباب 6 من أبواب الدين والقرض.

(5) المستدرك ج 2 ص 398.

الصفحة 105 من 423