مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - الجزء 20 - الشيخ يوسف البحراني

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 104 من 423

من أهل الشام (1) «انه سأل أبا الحسن الرضا عليه‌السلام عن رجل عليه دين قد قدحه (2) وهو يخالط الناس ، وهو يؤتمن يسعه شراء الفضول من الطعام والشراب فهل يحل له أم لا وهل يحل له أن يتضلع من الطعام أم لا يحل له الا قدر ما يمسك به نفسه ويبلغه؟ قال لا بأس بما أكل».

والظاهر أنه تزول الكراهة مع الحاجة ، وعلى هذا يحمل استدانة الأئمة عليهم‌السلام كما يشير اليه خبر استدانة على بن الحسين عليهما‌السلام قال : في الدروس ولا كراهة مع الضرورة ، فقد مات رسول الله عليه وعلى آله الصلوات والسلام والحسنان وعليهم دين ، قال : ولو كان له مال بإزائه خفت الكراهة ، وكذا لو كان له ولى يقضيه وان لم يجب عليه قضاؤه ، فزالت مناقشة ابن إدريس (3) لأن عدم وجوب القضاء لا ينافي وقوع القضاء ، ثم نقل عن الحلبي أنه حرم الاستدانة على غير القادر على القضاء ، وكان مراده عدم القدرة على الأداء حالا ومؤجلا لعدم شي‌ء عنده.

ويرده ما تقدم من قوله عليهم‌السلام في ما تقدم «يستقرض على الله وعلى رسوله ، وأنه ينتظر رزق الله» وكذا ظواهر أخبار الجواز لإطلاقها في ذلك.

__________________

(1) التهذيب ج 6 ص 194.

(2) يقال قدحه الدين : أي أثقله ، ويتضلع : اى امتلى شبعا ، ويبلغه من البلغة بالضم وهي ما يكتفى به من العيش. منه رحمه‌الله.

(3) وصورة مناقشة ابن إدريس هو ان الشيخ ذكر في النهاية ان الاولى ان لا يستدين إلا إذا كان له ما يرجع اليه ، أو يكون له ولى يعلم انه ان مات قضى عنه ، فاعترضه ابن إدريس بأن هذا غير واضح لأن الولي لا يجب عليه قضاء دين من هو ولى له ، وخطأته العلامة في المختلف بان الشيخ لم يدع وجوب القضاء على الولي ، بل قال : إذا علم بأن له وليا يقضى عنه زالت الكراهة ، وهو الذي أشار إليه في الدروس. وأنت خبير بان الشيخ قد عول في ذلك على روايتي سماعة المذكورتين في الأصل. منه رحمه‌الله.

الصفحة 104 من 423