مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - الجزء 20 - الشيخ يوسف البحراني

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 103 من 423

فقال له : جعلت فداك ضيعتها فقال : إذا لا تأخذ مالك منى ، ليس مثلي من يستخف بذمته ، فقال : فأخرج الرجل الحق فإذا فيه الهدبة ، فأعطاها على بن الحسين عليهما‌السلام الدراهم ، فأخذ الهدبة فرمى بها ثم انصرف».

وعن موسى بن بكر (1) قال : «ما أحصى ما سمعت أبا الحسن عليه‌السلام ينشد :». قيل : المراد موسى بن عمران وانما قلب محافظة على الوزن.

فان يك يا أميم على دين  

فعمران بن موسى يستدين  

وعن موسى بن بكر (2) قال : «من طلب الرزق من حله فغلب فليستقرض على الله عزوجل وعلى رسوله صلى‌الله‌عليه‌وآله».

وعن أيوب بن عطية الحذاء (3) قال : «سمعت أبا عبد الله عليه‌السلام يقول : كان رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله يقول : أنا أولى من كل مؤمن بنفسه ، ومن ترك مالا فللوارث ، ومن ترك دينا أو ضياعا فالى وعلى». والضياع بالفتح العيال.

وعن أبى موسى (4) قال : «قلت لأبي عبد الله عليه‌السلام : جعلت فداك يستقرض الرجل ويحج؟ قال : نعم ، قلت : يستقرض ويتزوج؟ قال : نعم انه ينتظر رزق الله غدوة وعشية».

أقول : الوجه في الجمع بين هذه الاخبار هو جواز الاستدانة على كراهة ، وروايتا سماعة المتقدمتان محمولتان على شدة الكراهة وتأكدها ، لما عرفت أولا من استدانة الأئمة عليهم‌السلام ، وثانيا بما دلت عليه رواية موسى بن بكر ورواية أبي موسى من أنه يستقرض على الله وأنه ينتظر رزق الله.

ويؤكده ما رواه الشيخ عن صفوان بن يحيى عن على بن إسماعيل عن رجل

__________________

(1) الكافي ج 5 ص 95.

(2) الفقيه ج 3 ص 111.

(3) الوسائل الباب 3 من أبواب كتاب الفرائض والمواريث الى قم 14.

(4) الفقيه ج 3 ص 111.

الصفحة 103 من 423