وفي كتاب كشف المحجة لابن طاوس (1) قال : «رأيت في كتاب إبراهيم بن محمد الأشعري الثقة بإسناده عن أبى جعفر عليهالسلام ، «قال : قبض على عليهالسلام وعليه دين ثمان مأة ألف درهم ، فباع الحسن عليهالسلام ضيعة له بخمسمأة ألف درهم ، وقضاها عنه وباع ضيعة له بثلاثمائة الف فقضاها عنه وذلك أنه لم يكن يرزأ من الخمس شيئا وكانت تنوبه نوائب».
قال : ورأيت في كتاب عبد الله بن بكير (2) بإسناده عن أبى جعفر عليهالسلام «أن الحسين عليهالسلام قتل وعليه دين ، وأن على بن الحسين عليهماالسلام ، باع ضيعة له بثلاثمائة ألف فقضى دين الحسين عليهالسلام وعدات كانت عليه».
وعن موسى بن بكر (3) قال : «قال لي أبو الحسن عليهالسلام : من طلب هذا الرزق من حله ليعود به على نفسه وعياله كان كالمجاهد في سبيل الله عزوجل ، وان غلب عليه فليستدن على الله عزوجل وعلى رسوله صلىاللهعليهوآله ما يقوت به عياله ، فان مات ولم يقضه كان على الإمام قضاؤه ، وان لم يقضه كان عليه وزره ، فان الله عزوجل «يقول (إِنَّمَا الصَّدَقاتُ لِلْفُقَراءِ وَالْمَساكِينِ) الى قوله (وَالْغارِمِينَ) فهو فقير مسكين مغرم».
وعن العباس بن عيسى (4) قال : «ضاق على على بن الحسين عليهماالسلام ضيقة فأتى مولى له فقال له : أقرضني عشرة آلاف درهم الى ميسرة ، فقال : لا لانه ليس عندي ، ولكني أريد وثيقة ، قال : فنتف له من ردائه هدبة ، فقال : هذه الوثيقة قال : فكان مولاه كره ذلك ، فغضب عليهالسلام فقال : أنا أولى بالوفاء أم حاجب بن زرارة ، فقال : أنت أولى بذلك منه ، قال فكيف صار حاجب بن زرارة يرهن قوسا وهي خشبة على مأة حمالة ، وهو كافر فيفي وأنا لا أفي بهدية ردائي؟ قال : فأخذها الرجل منه وأعطاه الدراهم وجعل الهدبة في حق ، فسهل الله عزوجل له المال فحمله الى الرجل ، ثم قال : له أحضرت مالك فهات وثيقتي ،
__________________
(1 و 2 و 3) الوسائل الباب 2 من أبواب الدين الرقم 11 12 2.
(4) الكافي ج 5 ص 96.




