مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - الجزء 19 - الشيخ يوسف البحراني

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 98 من 486

ونقل في المسالك عن بعض الأصحاب : أنه ذهب الى عدم التخيير بفوات البكارة مطلقا ، يعنى مع الشرط وعدمه ، والظاهر أنه اشارة الى ما قدمنا نقله عن الشيخ في النهاية وابن البراج في الكامل.

ثم انه لو انعكس الفرض بأن شرط الثيوبة فظهرت بكرا قيل : فالأقوى تخييره أيضا بين الرد والإمساك ، لكن بغير أرش ، لجواز تعلق غرضه بذلك ، لعجزه عن البكر وقيل : لا رد هنا لزيادة قيمة البكر.

السادسة الإباق الحادث عند المشترى لا يرد به العبد ، وانما يرد به إذا حصل عند البائع أو غيره من الملاك السابقين ، وبالجملة حصوله قبل البيع ، وهل يكفي في ثبوت ذلك حصوله ولو مرة واحدة؟

ظاهر جمع منهم ذلك وبه صرح في التذكرة ، وشرط بعض الأصحاب الاعتياد ، قيل : وأقل ما يتحقق به مرتين.

والذي وقفت عليه من الاخبار هنا ما رواه الكليني والشيخ في الصحيح عن أبى همام (1) قال : «سمعت الرضا (عليه‌السلام) يقول : يرد المملوك من أحداث السنة من الجنون والجذام والبرص ، فقلت : كيف يرد من أحداث السنة قال : هذا أول السنة وإذا اشتريت مملوكا به شي‌ء من هذه الخصال ما بينك وبين ذي الحجة رددته على صاحبه ، فقال له محمد بن على : فالإباق من ذلك ، فقال : ليس الإباق من ذلك الا ان يقيم البينة أنه كان آبق عنده».

وظاهر هذا الخبر أنه لا بد من ثبوت الإباق عند البائع ، وأنه تكفي المرة الواحدة ، كما صرح به في التذكرة.

__________________

(1) الكافي ج 5 ص 217 التهذيب ج 7 ص 63 الوسائل الباب 1 من أبواب أحكام العيوب الرقم 2.

الصفحة 98 من 486