مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - الجزء 19 - الشيخ يوسف البحراني

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 97 من 486

ومثله ابن البراج في الكامل حيث قال : ان ابتاعها على أنها بكر فوجدها ثيبا لم يكن له ردها ، ولا أرش في ذلك انتهى.

أقول : ويدل على هذا القول موثقة سماعة (1) قال : «سألت أبا عبد الله (عليه‌السلام) عن رجل باع جارية على انها بكر فلم يجدها على ذلك قال : لا ترد عليه ولا يجب عليه شي‌ء ، لانه يكون يذهب في حال مرض أو أمر يصيبها».

والعلامة في المختلف تأول كلام الشيخ بالحمل على ما إذا لم يعلم سبق الثيوبة على العقد ، وعلى هذا يمكن حمل الرواية أيضا ، وفي التعليل اشعار بذلك.

وهل يثبت له الأرش مع اختيار الإمساك؟ الظاهر من كلام الأكثر ذلك.

ويدل عليه ما رواه في الكافي والتهذيب عن يونس (2) «في رجل اشترى جارية على أنها عذراء فلم يجدها عذراء قال : يرد عليه فضل القيمة إذا علم أنه صادق».

والظاهر أن وجوب الأرش هنا مبنى على العلم بالثيوبة حال البيع بأحد الوجوه المتقدمة ، جمعا بينه وبين الخبر المتقدم ، والخبر الأول قد عرفت أنه محمول على الجهل بذلك.

قال : في الدروس : ان مع فوات الشرط يتخير بين الفسخ والإمضاء بغير أرش إلا في اشتراط البكارة ، فظهر سبق الثيوبة ، فإن الأرش مشهور ، وان كانت رواية يونس به مقطوعة ، وفي المسالك الأقوى ذلك لان فواته مما يؤثر في نقصان القيمة تأثيرا بينا ، ثم قال : ويحتمل العدم ، لأن الأرش جزء من الثمن ، وهو لا يوزع على الشروط انتهى.

وظاهره في الكفاية التوقف هنا ، وهو في محله ، لعدم اسناد الرواية المذكورة الى الامام (عليه‌السلام) ، ولو كانت مسندة لما كان عنها معدل.

__________________

(1) التهذيب ج 7 ص 65 الكافي ج 5 ص 215 الرقم 11.

(2) الكافي ج 5 ص 216 التهذيب ج 7 ص 64.

الصفحة 97 من 486