عن النبي (صلىاللهعليهوآله) وهو من طرق العامة (1) وليس في أخبارنا تصريح به ، لكنه في الجملة موضع وفاق ، انتهى.
أقول : وروى الصدوق (عطر الله مرقده) في كتاب معاني الاخبار عن محمد ابن هارون الزنجاني على بن عبد العزيز عن أبى عبيد (2) رفعه إلى النبي (صلىاللهعليهوآله) قال : «لا تصروا الإبل والغنم فإنه خداع ، من اشترى مصراة فإنه بأحد النظرين ، ان شاء ردها ورد معها صاعا من تمر.
والظاهر أن الصدوق نقل هذا الخبر من طريق الجمهور ، لعدم وجوده في كتب الاخبار ، حسبما اعترف به شيخنا المتقدم ذكره.
وكيف كان فالكلام هنا يقع في مواضع ، الأول أنه إذا اختار الرد قالوا يرد معها لبنها الموجود وقت البيع ، لانه جزء من المبيع ، فإذا فسخ البيع رده ، كما رد المصراة ، فإن تعذر فمثله ، وان تعذر فقيمته وقت الدفع ومكانه.
أما اللبن المتجدد بعد العقد ففي رده وجهان ، من إطلاق الرد في الاخبار ، ومن أنه نماء المبيع الذي هو ملكه ، والعقد انما ينفسخ من حينه ، قال في المسالك : وهو الأقوى.
أقول : قد عرفت أنه لا نص في المسألة ، كما اعترفوا به كيف يستند في الوجه الأول إلى إطلاق الاخبار.
اللهم ان يراد أخبار العامة ، وفيه ما لا يخفى ، وبه يظهر قوة الوجه الثاني مضافا الى ما ذكره في تعليله.
ثم انه لو امتزج الموجود حالة البيع بالمتجدد صار شريكا ورجعا الى الصلح ، وللشيخ قول بأنه مع ردها يرد معها ثلاثة أمداد.
__________________
(1) سنن البيهقي ج 5 ص 318.
(2) الوسائل الباب 13 من أبواب الخيار الرقم 2 لكن عن القاسم ابن سلام بإسناد متصل.




