قول المحقق الأردبيلي وقيد المفارقة المسقطة بالاختيار وما رأيت له دليلا في النص ، ولعل وجهه ما يتخيل أن الفعل الجبري بمنزلة العدم ، فإنه ما فعله باختياره فكأنه بعد باق في محله خصوصا إذا كان عارفا بالمسألة وأراد الجلوس لعله يظهر له وجه يدل على مصلحته في هذا العقد. انتهى غير موجه.
وفيه ما عرفت من أن النص الموجب لسقوط الخيار هو الافتراق والتفرق ، الظاهر في كونهما باختيار المكلف وإرادته ، وهذا هو الذي يناسب الإسقاط بأن يفعل ذلك لأجل إسقاط الخيار كما سمعت من أخبار مولانا الباقر عليهالسلام.
وأما الجبر على التفرق فلا يدخل تحت إطلاق اللفظين المذكورين ، ولا يصح كونه سببا للغرض المترتب على ذلك.
وبالجملة فإن كلام هذين الفاضلين عندي غير ظاهر.
واعلم أن الأصحاب رضى الله عنهم عبروا هنا بأنه لو أكرها على التفرق ولم يتمكنا من التخاير بمعنى اختيار العقد والبقاء عليه ، وهو المسقط الثاني الذي قدمناه ، ويتحقق الإكراه بمنعهما من الكلام فعلا بسد أفواههما أو تهديد ، فإنه لا يسقط خيارهما حينئذ بالتفرق ، بل لهما الفسخ عند زوال المانع لكن هل يعتبر في مجلس الزوال ، أو يكون الخيار على الفور ، وجهان : وكذا لو أخرج أحدهما كرها ومنع ، فالحكم فيه كذلك.
وفيه ان عدم التمكن من التخاير بمعنى اختيار العقد ، لا يدخل تحت العقد ، لان التزام العقد واختيار البقاء عليه لا يتوقف على الكلام. بل لو تفرقا ساكتين حصل اللزوم فيه ، وانما يتوقف على الكلام الفسخ ، فيكون الإكراه والمنع من الكلام بسد أفواههما أو تهديدهما هو المعتبر فيه ، لا في التخاير بالمعنى المذكور ، الا أن يراد بالتخاير الكناية عن الفسخ ، والاختيار ، وعبائرهم لا تساعد عليه.
والمفهوم من كلام الأصحاب وهو الظاهر من الاخبار المتقدمة ثبوت هذا




