مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - الجزء 19 - الشيخ يوسف البحراني

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 86 من 486

الأحكام مدار النصوص ، وما دلت عليه بالعموم أو الخصوص ، وافقت قواعدهم أم لم توافق ، واليه يشير هنا قوله في إجمال البحث المتقدم بقوله : وبالجملة فالعدول عن ظواهر النصوص الى آخره.

الموضع الثاني حلب المصراة وسيجي‌ء حكمه إنشاء الله (تعالى).

الثانية قد عرفت أنه متى كان العيب سابقا على العقد ، فإن للمشتري الخيار بعد ظهوره بين الرد ، والأخذ بالأرش.

وأما لو تجدد بعد العقد وقبل القبض ، فإنه لا خلاف في أن له الرد ، وانما الخلاف في أنه مع أخذه والرضا به هل له الأرش أم لا؟ قولان : كلاهما للشيخ.

قال في النهاية : من اشترى شيئا ولم يقبضه ثم حدث فيه عيب كان له رده ، فإن أراد أخذه وأخذ الأرش كان له ذلك.

وقال في الخلاف : إذا حدث في المبيع عيب في بد البائع كان للمشتري الرد والإمساك ، وليس له اجازة البيع مع الأرش ، فلا يجبر البائع على بذل الأرش بلا خلاف ، فان تراضيا على الأرش كان جائزا ، وكذا قال في المبسوط ، وتبعه ابن إدريس على ذلك.

والى الأول ذهب العلامة في المختلف ، ونقله عن ابن البراج وأبى الصلاح ، واحتج في المختلف لما ذهب اليه ، قال : لنا ان المبيع لو تلف لكان من ضمان البائع فكذا أبعاضه وصفاته ، لأن المقتضي لثبوت الضمان في الجميع وهو عدم القبض موجود في الصفات ، ثم نقل عن الشيخ أنه احتج بأن الأصل ثبوت البيع ولزومه ، وعدم التسلط بالأرش ، وانما أوجبنا له الخيار بين الرد والقبول ، لدفع الضرر اللاحق بإيجاب القبول فيبقى الباقي على الأصل.

ثم أجاب عنه بأن التزامه بأحد هذين نوع ضرر ، إذ الحاجة قد مست إلى المعاوضة ، والا لم توجد ، والتزامه جميع الثمن ضرر عظيم ، لانه دفعه في مقابلة الجميع بصفاته فلا يجب دفعه عن البعض. انتهى.

الصفحة 86 من 486