مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - الجزء 19 - الشيخ يوسف البحراني

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 77 من 486

الفصل الثالث في أحكام العيوب

وفيه مسائل

الأولى قد صرح غير واحد منهم (رضى الله عنهم) بان مقتضى العقد السلامة ، والمراد من ذلك هو اللزوم معها ، والخيار مع عدمها ، الا ما ربما يتسارع الى الذهن من وقوع العقد على السالم دون المعيب ، والا لزم البطلان لو ظهر معيبا مع وقوع البيع على معين ، ومع الإطلاق يجب طلب السالم ان وجد ، والا بطل العقد ان حصل اليأس منه ، ولا يكون المعيب داخلا تحت العقد ولا موردا له. وهو خلاف ما عليه الاتفاق نصا وفتوى.

ولو شرطا الصحة فهو لا يزيد على مقتضى العقد ، فإن فائدته التأكيد ، لأنك قد عرفت ان الإطلاق يقتضي السلامة لأنها الأصل في الأعيان.

وربما قيل : ان فائدته جواز الفسخ وان تصرف لو ظهر عيب ، فيفيد فائدة زائدة على الإطلاق ، كاشتراط الحلول.

وكيف كان فان ظهر في المبيع عيب سابق على العقد ، تخير المشترى بين الرد والأخذ بالأرش ، وقد تقدمت الأخبار الواردة في ذلك ، الا أنها كما أشرنا إليه آنفا قاصرة عن ذلك ، وانما تدل على الرد مع ظهور العيب قبل التصرف ، والأرش

الصفحة 77 من 486