مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - الجزء 19 - الشيخ يوسف البحراني

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 74 من 486

العقد بتلفه من حينه ، ويرجع الثمن الى ملك المشترى ، ولو كان قد تجدد له نماء بعد العقد وقبل التلف فهو للمشتري ، وليس للمشتري مطالبة البائع بالمثل أو القيمة ، وان كان الحكم بكونه من البائع يوهم ذلك.

وانما عبروا بذلك تبعا للنص (1) والمراد منه ما ذكر ، وحينئذ فيقدر دخوله في ملك البائع قبل التلف آنا ما ويكون التلف كاشفا عنه ، ومثله دخول الدية في ملك الميت ، والعبد المأمور بعتقه في ملك المعتق عنه.

وحكى في التذكرة وجها بان الفسخ هنا يكون من أصله ، وعليه فلا يحتاج الى التقدير.

هذا كله إذا كان تلفه من الله سبحانه ، أما لو كان من أجنبي أو من البائع تخير المشترى بين الرجوع بالثمن وبين مطالبة المتلف بالمثل أو القيمة ، ولو كان التلف من المشترى ولو بتفريطه فهو بمنزلة القبض ، فيكون التلف منه ولو كان التلف في زمن الخيار.

فإنه قد قرر له في المسالك ضابطة ، وهي ان المتلف ان كان هو المشترى فلا ضمان على البائع مطلقا ، لكن ان كان له خيار أو لأجنبي فاختار الفسخ يرجع الى المشتري بالمثل أو القيمة.

وان كان التلف من البائع أو من أجنبي تخير المشترى بين الفسخ والرجوع بالثمن ، وبين مطالبة المتلف بالمثل أو القيمة ان كان له خيار ، وان كان الخيار للبائع

__________________

(1) وهو ما نقله في التذكرة من قوله (صلى‌الله‌عليه‌وآله) «كل مبيع تلف قبل قبضه فهو من مال بايعه». وهذا الخبر لم نقف عليه فيما وصل إلينا من كتب الاخبار ووجه الإيهام فيه قوله «من مال بائعه» فإنه دال على خروج ذلك عن ملكه بالبيع فليس معنا قوله من ماله الا باعتبار ضمانه مثله أو قيمته ، منه رحمه‌الله. واخرج هذا الحديث في المستدرك ج 2 ص 473 عن عوالي اللئالي.

الصفحة 74 من 486