مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - الجزء 19 - الشيخ يوسف البحراني

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 73 من 486

وهي ظاهرة كما ترى في أن موت الحيوان في الشرط من البائع ، الا أن يلتزم المشترى بالبيع المسقط للخيار.

وبالجملة فروايات خيار الحيوان كما ترى مشتركة في ان تلفه مدة الخيار من مال البائع.

وهو خلاف ما عليه القول المشهور ، من ان المبيع ملك المشترى الموجب لكون التلف من ماله. وخلاف ما نقلوه عن الشيخ من أنه متى كان الخيار للمشتري ، فإنه يوافق القول المشهور في هذه الصورة ، مع ان الخيار هنا للمشتري كما هو الأشهر الأظهر.

وهذه الاخبار انما تصت على قول ابن الجنيد ، وأن مضي مدة الخيار ناقل لا كاشف ، مع أنه قول مرغوب عنه في كلامهم.

وقد تقدم في قسم خيار التأخير ذكر رواية عقبة ابن خالد (1) الدالة على تلف المتاع عند البائع ، وانه مضمون على البائع حتى يقبضه المشترى ، مع أن مقتضى قاعدتهم وقولهم أن المبيع يملك بالعقد هو كونه من ملك المشترى ، لخروجه بالعقد عن ملك البائع ، وكونه ملكا للمشتري ، وأما البناء ثمة على ما ذكروه من قاعدة التلف قبل القبض موجب للضمان على البائع.

ففيه انه لا مستند شرعيا لهذه القاعدة ، ولعل قول الشيخ المفيد والمرتضى ومن تبعهما ثمة بكونه من مال المشترى ، التفاتا الى هذه القاعدة المذكورة هنا من حصول الملك بالعقد ، فإنه موجب لذلك الا أن الرواية كما ترى بخلاف ذلك.

ومن ذلك يظهر ان الاولى والأليق هو الوقوف في كل حكم على ما يقتضيه النصوص المتعلقة بذلك الحكم ، وعدم الوثوق بهذه القواعد التي يؤسوها. والله العالم.

الخامسة قالوا إذا تلف المبيع قبل قبضه ، فهو من مال بايعه ، والمراد انه ينفسخ

__________________

(1) الكافي ج 5 ص 171.

الصفحة 73 من 486