مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - الجزء 19 - الشيخ يوسف البحراني

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 72 من 486

من ماله ، ويحمل عليهما ما أطلق من اخبار المسألة.

ويؤيده أيضا ان المتبايعين أقدما على ان يكون المبيع للمشتري ، وانما شرطا خيارا في مدة معينة ، فالبيع على اللزوم كما هو مقتضاه ، وليس للبائع إلا مجرد الخيار.

ومن الاخبار الدالة على القول الأخر صحيحة ابن سنان (1) المتقدمة في القسم الثاني في خيار الحيوان الدالة على أنه «إذا اشترى الدابة أو العبد واشترط الى يوم أو يومين ، فيموت العبد أو الدابة أو يحدث فيه حدث ، فضمان ذلك على البائع حتى ينقضي الشرط ، ويصير المبيع للمشتري». فإنها ظاهرة في عدم الملك للمشتري ، وان كان الأصحاب حملوها على استقرار الملك.

وموثقة عبد الرحمن بن أبى عبد الله (2) قال : «سألت أبا عبد الله (عليه‌السلام) عن رجل اشترى أمة بشرط من رجل يوما أو يومين ، فماتت عنده ، وقد قطع الثمن على عن يكون الضمان؟ فقال : ليس على الذي اشترى ضمان حتى يمضى بشرطه».

والجواب عنه بعدم علمه بخيار الحيوان أو التأكيد أو بعد الثلاثة تكلف بعيد عن سياق الخبر.

ومرسلة ابن رباط (3) عمن رواه عن أبى عبد الله (عليه‌السلام) قال : «ان حدث بالحيوان حدث قبل ثلاثة أيام فهو من مال البائع».

ورواية عبد الله بن الحسن (4) بن زيد بن على بن الحسين (عليه‌السلام) عن أبيه عن جعفر بن محمد (عليه‌السلام) قال : قال رسول الله (صلى‌الله‌عليه‌وآله): في رجل اشترى عبدا بشرط ثلاثة أيام ، فمات العبد في الشرط ، قال : يستحلف بالله ما رضيه وهو بري‌ء من الضمان.

__________________

(1) الكافي ج 5 ص 169 الوسائل الباب 5 من أبواب الخيار.

(2) الكافي في ج 5 ص 171.

(3 و 4) الوسائل الباب 5 من أبواب الخيار الرقم 5.

الصفحة 72 من 486