مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - الجزء 19 - الشيخ يوسف البحراني

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 71 من 486

وفيه أيضا ان مقتضى ما ذكره في صورة ما لو كان الخيار مشتركا أو للبائع خاصة من جعل ملك المشترى معلقا على انقضاء الخيار ، وانه ينبغي أيضا ان يكون ملك البائع الثمن أيضا معلقا على ذلك ، ومتوقفا عليه ، وهذا اشكال آخر في العبارة المذكورة.

ثم انه على تقدير هذا القول مطلقا أو مقيدا كما ذكروه ، فهل يكون انقضاء الخيار مع عدم الفسخ كاشفا عن ملك المشترى من حين العقد أم ناقلا؟ كل محتمل ولكن ظاهر عبارة الشيخ المذكورة الأول.

ويظهر فائدة الخلاف في مواضع :

منها النماء المنفصل كاللبن والحمل والثمرة المتجددة زمن الخيار ، فإنه على القول المشهور وكذا على القول بالكشف إذا لم يفسخ يكون للمشتري وعلى القول بالنقل يكون للبائع.

ومنها الأخذ بالشفعة زمن الخيار ، فعلى تقدير عدم الانتقال لا يأخذ بها الا بعد الخيار ، وعلى تقدير الانتقال يأخذ بها من بعد العقد.

ومنها جريانه في حول الزكاة لو كان زكويا ، فإنه بعد العقد على تقدير الانتقال به ، وبعد الخيار على تقدير القول الأخر.

إذا عرفت ذلك فاعلم ان ما ذكروه من الحكم المذكور غير مطرد بالنظر الى الاخبار ، فإنها مختلفة في ذلك بالنسبة إلى اختلاف الخيارات ، ففي بعضها ما يوافق المشهور وفي بعض آخر ما يوافق القول الأخر.

فمن الأخبار الدالة على الأول الاخبار الواردة في خيار الشرط ، وقد تقدمت في الموضع المذكور كموثقة إسحاق بن عمار ، (1) ورواية معاوية بن ميسرة ، (2) فإنهما صريحتان في كونه زمن الخيار ملكا للمشتري ، وانه لو تلف في تلك المدة كان

__________________

(1) الكافي ج 5 ص 171.

(2) الوسائل الباب 8 من أبواب الخيار الرقم 3.

الصفحة 71 من 486