مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - الجزء 19 - الشيخ يوسف البحراني

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 7 من 486

صلى‌الله‌عليه‌وآله (1) بعد قوله ما لم يفترقا «أو يقل أحدهما لصاحبه اختر». ورد بعدم ثبوت هذه الزيادة في أخبارنا.

وأجاب العلامة في المختلف بعد تسليم صحة الخبر ، بأنه خيره فاختار.

وفي هذا الجواب ما لا يخفى ، إذ لا يخفى أن محل الكلام انما هو المخير بصيغة اسم الفاعل ، وان تخييره لصاحبه يدل على اختياره الإمساك ، وظاهر كلامه أن الذي اختار انما هو المخبر بصيغة اسم المفعول وهو ليس محل البحث ، وبالجملة فالحديث غير ثابت في أخبارنا فلا حجة فيه.

ثالثها : التصرف ، فان كان من البائع في المبيع فهو فسخ منه المعقد ، فيبطل البيع ، ويبطل خيارهما ، وان كان من المشترى في المبيع فهو التزام بالبيع ، ويبطل خياره ، ويبقى خيار البائع ، وان كان التصرف في الثمن فالظاهر أن الأمر بالعكس ، ولو كان التصرف من المشترى في المبيع ومن البائع في الثمن فهو التزام بصحة البيع ، وبالعكس التزام ببطلانه ، ولو تصرفا في المبيع أو الثمن فظاهر كلامهم أنه يقدم من تصرفه فسخ ، فلو تصرفا في المبيع قدم تصرف البائع ، وفي الثمن قدم تصرف المشترى.

وهكذا لو فسخ أحدهما وأجاز الأخر قدم الفاسخ ، وان تأخر عن الإجازة ، لأن إثبات الخيار انما قصد به التمكن من الفسخ ، دون الإجازة لأصالتها ، وكذا يقدم الفاسخ على المجيز : في كل خيار مشترك ، لاشتراك الجميع في العلة المذكورة ،.

قال في التذكرة : «لو اختار أحدهما الإمضاء والأخر الفسخ قدم الفسخ على الإجازة ، إذ لا يمكن الجمع ، ولا انتفاؤهما ، لاشتماله على الجمع بين النقيضين ، فيتعين تقدم أحدهما ، لكن الذي اختار الإمضاء قد دخل في عقد ينفسخ باختيار صاحبه الفسخ ، ورضي به ، فلا أثر لرضاه به لازما بعد ذلك. انتهى.

__________________

(1) المستدرك ج 2 ص 473.

الصفحة 7 من 486