مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - الجزء 19 - الشيخ يوسف البحراني

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 63 من 486

المقام الثاني في أحكام الخيار

وقد تقدم ذكر كثير منها في المباحث المتقدمة في المقام الأول ، وبقي الكلام هنا في مسائل :

الأولى : قد صرح جمع من الأصحاب رضى الله عنهم بأن خيار الشرط يثبت في كل نوع من أنواع العقود ، سوى النكاح والوقف والإبراء والطلاق والعتق.

أما جواز الشرط في العقود ، فلعموم الأخبار المتقدمة في خيار الشرط الدالة على جواز الاشتراط إذا كان الشرط سائغا لا يخالف الكتاب والسنة ، وقد استثنى من البيع ما يتعقبه العتق ، كشراء القريب الذي ينعتق عليه ، فإنه لا يثبت فيه خيار الشرط ، ولا المجلس ، وكذا شراء العبد نفسه إذا جوزناه ، فإنه مناف لمقتضاه ، وسيأتي تحقيق المسألة إنشاء الله تعالى في محلها.

واما استثناء ما ذكر ، فعلل بان النكاح لا يقصد فيه المعاوضة ، والوقف ازالة ملك على وجه القربة ، ومثله العتق ، وقريب منه الإبراء.

وادعى في المسالك الإجماع على استثناء هذه المذكورات أولا ، والظاهر أنه هو العمدة عندهم ، والا فهذه التعليلات لا تمنع تطرق المناقشة ، فإنها لا تصلح لتخصيص عموم تلك النصوص.

قال في التذكرة : والأقرب عندي دخول خيار الشرط في كل عقد معاوضة ، خلافا للجمهور ، وهو مؤذن بعدم الخلاف عند الأصحاب ، وقد الحق بالطلاق الخلع والمبارات ، وبالعتق التدبير والمكاتبة المطلقة ، وقد عرفت ما في المحلق به.

والحق ان المسألة لا يخلو عن شوب الاشكال بالنظر الى إطلاق النصوص ، وعدم وجود مخصص يصلح الاعتماد عليه ، وان كان الأحوط الوقوف على ما ذكروه (رضى الله عنهم).

الصفحة 63 من 486