مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - الجزء 19 - الشيخ يوسف البحراني

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 61 من 486

الا أن ظاهر الأصحاب عدم القول بهذه الرواية كما سيأتي تحقيقه إنشاء الله تعالى. في فصل العيوب.

وما رواه في التهذيب أيضا عن السكوني (1) عن جعفر عن أبيه عليهم‌السلام «أن عليا (عليه‌السلام) قضى في رجل اشترى من رجل عكة فيها سمن احتكرها حكرة فوجد فيها ربا فخاصمه الى علي (عليه‌السلام) فقال له علي (عليه‌السلام) : لك بكيل الرب سمنا ، فقال له الرجل : انما بعته منك حكرة ، فقال له (عليه‌السلام) : انما اشترى منك سمنا ولم يشتر منك ربا».

قال في الوافي والحكر الجمع والإمساك يقال : اشترى المتاع حكرة أي جملة. انتهى ، الى غير ذلك من الاخبار الاتية إنشاء الله في الفصل الذي في حكم العيوب ، وقد تقدم في المباحث السابقة ما يدل على بعض هذه الأحكام ايضا.

والعجب من صاحب الكفاية هنا حيث قال : ولو تصرف المشترى سقط الرد دون الأرش للاخبار المتعددة ، لكن الأخبار مختصة بمن اشترى جارية فوطأها ثم وجد بها عيبا. انتهى.

وكأنه لم يقف على هذه الاخبار التي قدمناها صريحة في الأرش مع التصرف في المبيع مطلقا جارية أو غيرها ، الا ان عندي في المقام اشكالا ، وهو ان المذكور في كلامهم انه مع ظهور العيب السابق قبل العقد أو القبض فللمشتري الخيار بين الرد والقبول مع الأرش ، والروايات المتقدمة خالية من ذكر الأرش ، وانما المذكور فيها الرد ، والأرش إنما ذكر في صورة التصرف المانع من الرد ، ومثلها الاخبار الاتية إنشاء الله تعالى في شراء الجواري ، ولم أقف على من تنبه لذلك ولا نبه عليه (2).

__________________

(1) التهذيب ج 7 ص 66 الرقم 30.

(2) أقول الى ما ذكرنا من الاشكال هنا أشار المحقق الأردبيلي في شرحه

الصفحة 61 من 486