مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - الجزء 19 - الشيخ يوسف البحراني

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 57 من 486

الثاني : قال في الدروس : ولو شرطا دفعة فالظاهر بطلان العقد ، للغرر ، أقول : والوجه فيه ان الوصف قائم مقام الرؤية ، فإذا شرط عدم الاعتداد به كان المبيع غير مرئي ولا موصوف ، ويلزم من ذلك الغرر المنهي عنه المبطل للبيع ، والظاهر انه لا خلاف بينهم في صحة إسقاط خيار المجلس والحيوان والعيب ، وأما خيار الغبن والتأخير ففيهما احتمال والصحة أظهر ، وأما خيار الرؤية فالحكم فيه ما عرفت.

الثالث : ظاهر كلام أكثر الأصحاب اشتراط الفورية في هذا الخيار.

الرابع : قال في الدروس : لو شرط البائع إبداله ان لم يظهر على الوصف فالأقرب الفساد ، أقول : ظاهر كلامه أن الحكم بالفساد أعم من ان يظهر على الوصف أم لا ، وفيه انه لا موجب للفساد (1) مع ظهوره على الوصف المشروط ، ومجرد شرط البائع الإبدال مع عدم الظهور على الوصف لا يصلح سببا في الفساد لعموم الأخبار المتقدمة.

نعم لو ظهر مخالفا فإنه يكون فاسدا من حيث المخالفة ، ولا يجبره هذا الشرط لإطلاق الاخبار في الخيار ، والأظهر رجوع الحكم بالفساد في العبارة إلى الشرط المذكور ، حيث لا تأثير له مع الظهور وعدمه.

وبالجملة فإني لا اعرف للحكم بفساد العقد في الصورة المذكورة على الإطلاق وجها يحمل عليه ، والله العالم.

الخامس : لو اشترى برؤية قديمة تخير أيضا لو ظهر بخلاف ما رآه ، وكذا من طرف البائع ، الا ان هذا ليس من افراد هذا الخيار الذي هو محل البحث ، لانه مقصور على ما لم ير ، حيث اشترط فيه الوصف عوضا عن الرؤية ، ولا يشترط وصف ما سبقت رؤيته ، وانما يباع ويشترى بالرؤية السابقة ، غاية الأمر انه إذا ظهر بخلاف ذلك ، لطول المدة أو عروض عارض أو نحو ذلك تخير ، بايعا كان أو مشتريا.

__________________

(1) أقول موجب الفساد على ما هو الظاهر ان الشرط المذكور لما كان مخالفا للسنة فاسدة واقتضى فساد العقد قضاء للشرطية منه رحمه‌الله.

الصفحة 57 من 486