قبض الثمن ، وعدم قبض المبيع المترتب عليهما الحكم المتقدم في الخبر ، وفي كلام الأصحاب والله العالم.
السابع خيار الرؤية
وهو ثابت لمن لم ير ، إذا باع أو اشترى بالوصف ، ثم ظهر مخالفا ، فان كانت المخالفة بظهور الزيادة على الوصف تخير البائع ، وان كانت بالنقص عنه تخير المشترى ، والأصل فيه أيضا مضافا الى الاتفاق هو اشتراط الرؤية أولا في صحة البيع ولزومه ، كما يدل عليه ما رواه في الكافي (1) عن عبد الأعلى بن أعين قال : «نبئت عن ابى جعفر (عليهالسلام) انه كره بيعين اطرح وخذ على غير تقليب ، وشراء ما لم ير» (2).
وروى في التهذيب (3) قال : نبئت عن ابى جعفر عليهالسلام انه يكره شراء ما لم ير. والكراهة هنا بمعنى التحريم كما وقع مثله كثيرا في الاخبار ، بل هو الأغلب الأكثر فيها.
__________________
(1) الكافي ج 5 ص 154 الوسائل الباب 18 من أبواب الخيار الرقم 1.
(2) قال بعض مشايخنا المحققين من متأخر المتأخرين قوله عليهالسلام (اطرح وخذ) أى يقول البائع للمشتري اطرح الثمن ، وخذ المتاع من غير أن يكون المشترى قلب المتاع واختبره.
والفرق بينه وبين الثاني أنه في الثاني لم ير أصلا ، وفي الأول رأى من بعيد ولم يختبره ، أو يقول المشترى اطرح المتاع ، وخذ الثمن الذي أعطيك ، فيكون الفساد لجهالة الثمن ، وفي الثاني لجهالة المبيع ، وعلى التقديرين لا بد من تقيده بعدم الوصف الرافع للجهالة. والله العالم. منه قدسسره.
(3) التهذيب ج 7 ص 9 الرقم 30.




