وعن المفيد التعليل لما ذهب إليه بأن المبيع انتقل اليه ، فيكون ضمانه عليه ، والتأخير لمصلحته ، وأجاب في المختلف بالمنع من الملازمة ، ونفى البأس عن قول ابن حمزة ، وظاهر أبى الصلاح ، مع اختياره القول المشهور ، وقد عرفت ما فيه.
وبالجملة فالظاهر هو القول المشهور لما عرفت والله العالم.
الخامس قد عرفت سابقا أنه لو قبض البائع الثمن أو المشتري المبيع فإنه لا خيار ، ونقل في الدروس عن الشيخ بأن له قولا بأنه لو قبض المبيع وتعذر الثمن فإن للبائع الفسخ ، ثم قال : وفيه قوة.
قال في المسالك : «وكان مستنده خبر الضرار ، إذ لا نص فيه بخصوصه ، وليس ببعيد ، الا أن التمسك بلزوم العقد ووجوب الوفاء به أقوى ، وأخذه مقاصة لدفع الضرر ان تمكن من أخذ العين ، والا فلا يدفع بالفسخ انتهى وهو جيد.
السادس قال في المختلف : لو قبضه المشترى ثم تلف ، فان كان في مدة الثلاثة كان من مال المشترى دون البائع ، وان هلك بعدها فكلام الشيخ يشعر بأنه من مال البائع.
واحتج بان له الخيار بعد انقضاء الثلاثة ، لأن عبارته هكذا إذا باع الإنسان شيئا ولم يقبض المتاع ولا قبض الثمن ومضى المبتاع ، فان العقد موقوف ثلاثة أيام ، فإن جاء المبتاع في مدة ثلاثة أيام كان المبيع له ، وان مضى ثلاثة أيام كان البائع أولى بالمتاع ، فان هلك المتاع في هذه الثلاثة أيام ولم يكن قبضه إياه كان من مال البائع دون مال المبتاع ، وان كان قبضه إياه ثم هلك في مدة الثلاثة كان من مال المبتاع دون مال البائع ، وان هلك بعد الثلاثة أيام كان من مال البائع على كل حال. وفيه نظر إذ مع القبض يلزم البيع. انتهى.
وهو جيد الا أن من المحتمل وان بعد بالنسبة إلى سياق العبارة المذكورة الا انه غير بعيد بالنسبة الى طريقة الشيخ في التعبير ، وهو الموافق للقواعد ،




