مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - الجزء 19 - الشيخ يوسف البحراني

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 478 من 486

وهو العشر أو نصفه مضافا الى ذلك أرش البكارة ، مستثنى منه قدر نصيبه على أصح القولين. انتهى (1) ونبه بقوله على أصح القولين على خلاف ابن إدريس كما عرفت ، حيث انه لم يوجب شيئا مع الثيوبة ، ومع البكارة لم يوجب إلا الأرش

وقال المحقق الأردبيلي أنه لا بد من العقر بحصة الشركاء العشر ونصفه ، وفي أرش البكارة تأمل ، والظاهر العدم ، لدخوله تحت عقر البكر ، ولهذا سكت عنه الأكثر انتهى وظاهره ان أرش البكارة انما هو العشر ، وحينئذ فإذا وجب عليه في صورة ما إذا كانت بكرا من حيث كونه مهرا فلا معنى لإيجابه مرة أخرى من حيث كونه أرشا ، مع أنك قد عرفت من كلام المسالك إيجاب الأمرين ، الا ان ظاهر عبارة ابن إدريس يدل على ان أرش البكارة انما هو تفاوت ما بين قيمتها بكرا وثيبا لا العشر ، فعلى هذا لا منافاة بين وجوب الأمرين ، ولا يحضرني الان خبر صريح في تفسير الأرش في هذا المقام بأحد المعنيين ، الا ان صحيحة الوليد بن صبيح المتقدمة في المسئلة التاسعة ظاهرة فيما ذكره المحقق المشار اليه ، وكيف كان فالظاهر هو ما ذكره المحقق المذكور ، إذ لا يستفاد من الاخبار أزيد من ذلك.

العاشر خص العلامة فيما تقدم من كلامه وجوب المهر بما إذا كانت مكرهة أو جاهلة ، وظاهره كون المطاوعة أيضا كذلك على خلاف فيها ، وجزم ابن فهد في المهذب بأن العالمة المطاوعة لا مهر لها ، وكأنه بنى على خبر (2) «لا مهر لبغي» وقد تقدم في المسئلة التاسعة قول شيخنا الشهيد بذلك في نظير هذه المسئلة للخبر المذكور وفيه ما ذكرناه ثمة الحادي عشر ظاهر الأصحاب حرية الولد حين انعقاده ، فهو حرفي الأصل وان لم يدفع الأب حصص الشركاء ، ووجوب التقويم على أبيه

__________________

(1) واليه يميل كلام الشهيد في الدروس حيث قال : وفي دخول أرش البكارة في المهر نظر وجمع الفاضل بينهما. انتهى منه رحمه‌الله.

(2) التهذيب ج 10 ص 36 الكافي ج 5 ص 479.

الصفحة 478 من 486