مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - الجزء 19 - الشيخ يوسف البحراني

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 472 من 486

المسألة الرابعة عشر اختلف الأصحاب رضوان الله عليهم في الجارية بين الشركاء فيطأ أحدهم ، فقال الشيخ في النهاية : إذا كانت الجارية بين شركاء فتركوها عند واحد منهم فوطأها فإنه يدرأ عنه من الحد بقدر ماله منها من الثمن ، ويضرب بمقدار ما لغيره من القيمة ، وتقوم الأمة قيمة عادلة ويلزمها ، فان كانت القيمة أقل من الثمن الذي اشتريت به الزم ثمنها الأول ، وان كانت قيمتها في ذلك اليوم الذي قومت فيه أكثر من ثمنها الزم ذلك الأكثر ، فإن أراد واحد من الشركاء الجارية كان له أخذها ، ولا يلزمه الا ثمنها الذي يسوى في الحال. انتهى.

أقول : ما ذكره الشيخ هنا هو مضمون رواية عبد الله بن سنان (1) قال : «سألت أبا عبد الله (عليه‌السلام) عن رجال اشتركوا في أمة فأتمنوا بعضهم على أن يكون الأمة عنده فوطأها قال : يدرأ عنه من الحد بقدر ماله من النقد ، ويضرب ما ليس له فيها ، وتقوم الأمة عليه بقيمة ويلزمها ، فان كانت القيمة أقل من الثمن ، الذي اشتريت به الجارية ألزم ثمنها الأول ، وان كان قيمتها في ذلك اليوم الذي قومت فيه أكثر من ثمنها الزم ذلك الثمن وهو صاغر لانه استفرشها ، قلت : فإن أراد بعض الشركاء شرائها دون الرجل؟ قال : ذلك له ، وليس له أن يشتريها حتى يستبرأها ، وليس على غيره أن يشتريها إلا بالقيمة».

وقال : ابن إدريس بعد نقل كلام الشيخ هذا خبر واحد أورده شيخنا إيرادا لا اعتقادا والاولى أن يقال : لا يلزم الواطئ لها شي‌ء سوى أحد الذي ذكرناه على تقدير أن يكون عالما بالتحريم بقدر حصص شركائه ، الا أن تكون بكرا فيأخذ عذرتها ، فيلزم ما بين قيمتها بكر أو غير بكر ، ويسقط عنه ما يخصه من ذلك ، ويستحق الباقي الشركاء ، فاما ان كانت غير بكر فلا يلزمه ذلك هذا إذا لم يحبلها ، فإذا أحبلها بولد ، فإنه يغرم ثمنها الذي تساوى يوم خيانته عليه ، وثمن ولدها يوم تسقط حيا لو كان عبدا ويسقط من ذلك بمقدار حصته من الثمن انتهى.

__________________

(1) التهذيب ج 7 ص 72 الكافي ج 5 ص 217.

الصفحة 472 من 486