مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - الجزء 19 - الشيخ يوسف البحراني

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 47 من 486

وقال المفيد : يكون التلف من المشترى ، وهو مذهب المرتضى (رضى الله عنه) وسلار وجمع ممن تبعهم ، وعن ابن حمزة أنه ان عرض البائع تسليمه على المشترى ولم يتسلمه فهو من مال المشترى ، والا فمن البائع. وهو ظاهر أبى الصلاح حيث قال : فان كان تأخيره من قبل المبتاع فهلاكه ونقصه من ماله.

وأورد على القول المذكور بان العرض على البائع لا يقوم مقام القبض الا ان يمتنع المشترى من القبض ، ولا يرضى به البائع ببقائه في يده ، وحينئذ فلا فرق بين التلف في الثلاثة أو بعدها في كونه من المشترى ، بل يخرج على هذا الفرض عن محل المسألة ، وهذا المعنى أقرب في عبارة أبي الصلاح.

ويدل على القول المشهور رواية عقبة بن خالد المروية في الكافي (1) عن أبى عبد الله (عليه‌السلام) «في رجل اشترى متاعا من رجل وأوجبه غير أنه ترك المتاع عنده ولم يقبضه قال : آتيك غدا ان شاء الله تعالى فسرق المتاع من مال من يكون؟ قال : من مال صاحب المتاع الذي هو في بيته حتى يقبض المتاع ، ويخرجه من بيته ، فإذا أخرجه من بيته فالمبتاع ضامن لحقه حتى يرد اليه ماله».

ونقل بعض المحققين (2) انه روى عنه صلى‌الله‌عليه‌وآله (3) «كل مبيع تلف قبل قبضه فهو من مال بايعه». ، ولم أقف عليها فيما وصل إلينا من الاخبار.

ويؤيده أيضا دخوله تحت القاعدة المتقدمة ، لأنه يصدق عليه أنه تلف قبل القبض وهذه الرواية من أدلة هذه القاعدة ، وظاهرها أنه مضمون على البائع ما دام لم يقبضه المشترى ، ويخرجه من بيته في الثلاثة وبعد الثلاثة.

__________________

(1) الكافي ج 5 ص 172 الوسائل الباب 10 من أبواب الخيار الرقم 1.

(2) هو المحقق الأردبيلي قدس‌سره في شرح الإرشاد ونقله في موضع آخر عن العلامة في التذكرة منه رحمه‌الله.

(3) المستدرك ج 2 ص 473.

الصفحة 47 من 486