مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - الجزء 19 - الشيخ يوسف البحراني

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 468 من 486

لاثنين أو للجميع ، فان قلنا بتقديم بينة الداخل عند التعارض فكالأول ، وان قدمنا الخارج أو لم يكن للداخل بينة ، ففي تقديم بينة ورثة الأمر نظرا إلى الصحة أو بينة مولى الأب ، لأنه خارج بالإضافة إلى ورثة الأمر ، لا دعائه ما ينافي الأصل وجهان ، استجود أولهما في المسالك ، قال : لأنهما خارجان بالنسبة إلى المولى المأذون ، ومدعيان ، ويبقى مع ورثة الأمر ترجيح الصحة.

وبالجملة فإن المسألة من المشكلات لما عرفت مما يتطرق الى النص المذكور من الإيرادات الواضحة ، والعمل به والحال كذلك مشكل ، فالظاهر هو قوة ما ذهب إليه المتأخرون والله العالم.

المسألة الثالثة عشر قال الشيخ في النهاية من اشترى من رجل عبدا وكان عند البائع عبدان ، فقال للمبتاع اذهب بهما فاختر أيهما شئت ورد الأخر وقبض المال ، فذهب بهما المشتري فأبق أحدهما من عنده فليرد الذي عنده منهما ، ويقبض نصف الثمن مما أعطى ويذهب في طلب الغلام ، فان وجده اختار حينئذ أيهما شاء ورد نصف الذي أخذه ، وان لم يجده كان العبد بينهما نصفين ، وتبعه ابن البراج في ذلك.

وقال ابن إدريس : ما ذكره شيخنا في نهايته خبر واحد ، لا يصلح ولا يجوز العمل به ، لانه مخالف لما عليه الأمة بأسرها ، مناف لأصول مذهب أصحابنا وفتاويهم وتصانيفهم وإجماعهم ، لأن المبيع إذا كان مجهولا كان البيع باطلا بغير خلاف ، وقوله» يقبض نصف الثمن ويكون العبد الآبق بينهما ويرد الباقي من العبدين» ، فيه اضطراب كثير ، وخلل كبير ، لأنه ان كان الآبق هو الذي وقع عليه البيع؟ فمن مال مشتريه ، والثمن بكماله لبائعه ، وان كان الآبق غير من وقع عليه البيع ، والباقي الذي وقع عليه البيع فلأي شي‌ء يرده ، وانما أورده شيخنا هذا الخبر على ما جاء إيراد إلا اعتقادا ، لانه رجع في مسائل خلافه في كتاب السلم. انتهى.

أقول : أشار بقوله رجع عنه في خلافه الى ما ذكره الشيخ في الكتاب المذكور ،

الصفحة 468 من 486