مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - الجزء 19 - الشيخ يوسف البحراني

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 464 من 486

وحينئذ فالتحقيق حمل الشراء في الخبر المذكور على الاستنقاذ ، ويثبت الملك بعد ذلك بالتسلط ، وفي لحوق أحكام البيع من خيار المجلس وخيار الحيوان والعيب ونحو ذلك نظر أقربه بناء على ما قلناه العدم ، قالوا والاستنقاذ دفع يد شخص شرعية أم غير شرعية عن مال بعوض أو بغير عوض ، ويشكل أيضا ثبوت الملك بالتسلط بعد الاستنقاذ إذ قد يكون المملوك الذي بيده ممن ينعتق عليه مأمونا : أي دخل بلاد الإسلام بإمام ، فيشكل حينئذ تملك المشترى له بالتسلط عليه ، وربما ظهر من كلام العلامة في القواعد لحوق أحكام البيع بالنسبة إلى البائع ، وفيه أنه مع حكمه بالاستنقاذ لا معنى لذلك ، لانه عقد واحد يبعد كونه بيعا حقيقيا بالنسبة إلى البائع وغير بيع بالنسبة إلى المشترى ، على أن سبب عدم كونه بيعا حقيقيا بالنسبة اليه انما هو عدم صلاحية المبيع لتملك البائع ، وهو موجب لعدم كونه حقيقيا بالنسبة اليه.

وقال في الدروس : ولو اشترى حربيا من مثله جاز ، ولو كان ممن ينعتق عليه قيل كان استنقاذا حذرا من الدور لو كان شراء ، ولا يلحق به أحكام البيع بالنسبة إلى المشترى ، وروى ابن بكير (1) تسميته شراء انتهى وظاهره لحقوق أحكام البيع بالنسبة إلى البائع كما قدمنا ذكره عن ظاهر القواعد ، وفيه ما عرفت.

وبالجملة فإن مقتضى التحقيق بناء على ما ذكروه من كون ذلك استنقاذ الا بيعا حقيقيا هو عدم تحقق بيع شرعي ، لا بالنسبة إلى البائع ولا إلى المشتري ، فتملك

__________________

يقتضي الملك فيمتنع حصول العتق حقيقة لوجود منافيه فلا يكون الا بطريق الفرض.

(منه رحمه‌الله).

(1) أقول : نسبه : في الدروس الرواية الى ابن بكير باعتبار أنه هو الراوي عن عبد الله اللحام ، ولعل ذلك للتنبيه بشأن الرواية حيث أن سندها الى ابن بكير من الموثق ، وعبد الله اللحام مجهول منه رحمه‌الله.

الصفحة 464 من 486