مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - الجزء 19 - الشيخ يوسف البحراني

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 463 من 486

المدارك في الأمرين الى أخبار «خذ مال الناصب».

وأما ما يدل على جواز الشراء من السابي وان كان جابرا فالروايات المذكورة عن الرضا (عليه‌السلام) لكن لا من حيث كون ذلك ملكا له كما عرفت ، وان أوهم ظاهرها ذلك ، الا أنه يجب حملها على ما ذكرناه جمعا بين الاخبار الواردة في المسألة.

وأما جواز الشراء من الكافر الحربي بنته وأخته وزوجته ، فيدل عليه ما رواه الشيخ عن عبد الله اللحام (1) قال : «سألت أبا عبد الله (عليه‌السلام) عن رجل يشترى من رجل من أهل الشرك ابنته فيتخذها؟ قال : لا بأس». وبالإسناد المذكور (2) قال : «سألت أبا عبد الله (عليه‌السلام) عن الرجل يشتري امرأة رجل من أهل الشرك يتخذها أم ولد قال : لا بأس».

بقي الكلام في أنه قد صرح الأصحاب بأن كل حربي قهر حربيا فباعه صح بيعه ، لان القاهر مالك المقهور بقهره إياه ، فيصح بيعه له ، وهذا ظاهر فيمن لا ينعتق عليه كالزوجة ونحوها ، أما لو كان ممن ينعتق عليه كالبنت في الخبر الأول فإشكال ، ينشأ من أنه بدوام القهر يبطل العتق لو فرض ، وبدوام القرابة يرتفع الملك بالقهر (3)

__________________

(1) التهذيب ج 7 ص 77.

(2) التهذيب ج 7 ص 77.

(3) أقول : وتوضيحه ان القرابة المخصوصة تقتضي العتق ، وقهر الحربي يقتضي الملك ، والمقتضيان دائما ، وبدوامهما يجب أن يدوم ما يترتب عليهما ويقتضيانه ، والوجهان قد تعارضا وتكافئا ولا ترجيح لأحدهما على الآخر ، فلا يمكن الحكم بأحدهما دون الأخر ، فلما ثبت بالخبر المذكور جواز الشراء فلا بد من حمله على الاستنقاذ ، لخروجه عن القاعدة المذكورة لا أنه بيع حقيقي ، لأن شرطه الملك ، وملك البائع هنا غير معلوم لما عرفت وقولهم المبطل العتق لو فرض مقتضاه ان العتق لا يقع ، لأنهم حكموا ببطلانه على تقدير فرض وقوعه ، وكأنه مبني على ان القهر دائم وهو في كل آن

الصفحة 463 من 486