مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - الجزء 19 - الشيخ يوسف البحراني

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 462 من 486

وفي التهذيب عن محمد بن عبد الله (1) قال : «سألت أبا الحسن الرضا (عليه‌السلام) عن قوم خرجوا وقتلوا أناسا من المسلمين وهدموا المساجد ، وان المستوفي هارون بعث إليهم فأخذوا وقتلوا وسبى النساء والصبيان ، هل يستقيم شراء شي‌ء منهن ويطأهن أم لا؟ قال : لا بأس بشراء متاعهن وسبيهن». وليس في هذه الاخبار على تعددها دلالة على تملك السابي كما توهمه المحقق المتقدم ذكره ، وانما دلت على جواز الشراء خاصة ، فيحمل على ما قلنا من التحليل لكون ذلك لهم (عليهم‌السلام) فلا تنافي الخبرين الأولين ، على أنه يمكن حمل هذه الاخبار على التقية أيضا ، بمعنى أنه لم ينبه فيها على كون ذلك للإمام (عليه‌السلام) تقية ، وانما ذكر جواز الشراء خاصة ، بناء على ما قلناه.

واما ما ذكره من أن ما أخذ بغيلة وسرقة فهو لأخذه ، وعليه الخمس فلم أقف فيه بعد التتبع للاخبار على نص ، وغاية ما استدل به عليه في المدارك هو اخبار (2) «خذ مال الناصب حيثما وجدته ، وادفع لنا الخمس ،». وفيه نظر ، لعدم ذكره في صدر كتاب الخمس ، وإيجاب الخمس هنا أحد القولين ، وبه صرح في المسالك وقيل : بالعدم وهو ظاهر الشهيد في الدروس في مبحث الخمس ، لانه لا تسمى غنيمة ، وهو الأقرب لما عرفت من عدم الدليل على ذلك ، بل على عدم كون المأخوذ على هذا الوجه لأخذه ، فإن الأخبار خالية من الأمرين ، ولهذا إنما التجأ صاحب

__________________

وكنت له حاميا وكفيلا ، فاخفرت الرجل وخفرت إذا أنقضت عهدته ، وعذرت به ، والهمزة للسلب والإزالة ، اى أزلت خفالته ، والخفارة بالكسر والضم الزمام والعهد منه رحمه‌الله.

(1) التهذيب ج 6 ص 162.

(2) التهذيب ج 6 ص 387.

الصفحة 462 من 486