مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - الجزء 19 - الشيخ يوسف البحراني

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 461 من 486

الخمس لله والرسول ، وقسم بينهم ثلاثة أخماس وان لم يكونوا قاتلوا عليها المشركين كان كلما غنموا للإمام (عليه‌السلام) يجعله حيث أحب». والمراد ان لم يكونوا قاتلوا مع أمير منه (عليه‌السلام) كما هو ظاهر السياق ، وما اشتمل عليه من إخراج خمسين من الغنيمة ، وقسمه ثلاثة أخماس شاذ لا قائل به ، وهذه الرواية الثانية لم يذكرها أحد من الأصحاب فيما أعلم ، ولكن الحكم بمجرد الرواية الأولى مشهور عندهم ، بل ادعى عليه الإجماع ، وتوقف المحقق في النافع من حيث ضعف الرواية المشار إليها ، وقد تقدم الكلام في ذلك في كتاب الخمس (1).

الا أن المحقق الأردبيلي (قدس‌سره) في هذا المقام عارض رواية الوراق برواية زكريا بن آدم (2) عن الرضا (عليه‌السلام) قال : سألته عن سبى الديلم يسرق بعضهم من بعض ، ويغير المسلمون عليهم بلا امام أيحل شراؤهم؟ قال : إذا أقروا بالعبودية فلا بأس بشراءهم».

ويمكن الجواب بحمل نفى البأس عن شراءهم من حيث تحليل ذلك للشيعة متى ثبت العبودية ، فلا ينافي كون ذلك له (عليه‌السلام) لما تكاثرت به الاخبار من تحليل حقوقهم للشيعة (3) وعلى ذلك أيضا يحمل صدر رواية زكريا ابن آدم المذكورة قال : «سألت الرضا (عليه‌السلام) عن قوم من العدو صالحوا ثم خفروا ولعلهم انما خفروا لأنهم لم يعدل عليهم أيصلح أن يشترى من سبيهم فقال : ان كان من قوم قد استبان عداوتهم فاشتر منهم وان كان قد نفروا وظلموا فلا تتبع من سبيهم» الحديث. قوله اخفروا (4) أى نقضوا عهدهم.

__________________

(1) ج 13 ص 323.

(2) الكافي ج 5 ص 210.

(3) الوسائل الباب 4 من أبواب الأنفال.

(4) يقال : خفرت الرجل أخفره من باب ضرب خفر بالتحريك إذا آجرته

الصفحة 461 من 486