مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - الجزء 19 - الشيخ يوسف البحراني

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 460 من 486

سياق الخبر ظاهر في ان المراد انما هو البائع ، وبالجملة فكلام المحقق المذكور لا يخلو عن غفلة وقصور والله العالم.

المسألة الحادية عشر المفهوم من كلام جملة من الأصحاب (رضوان الله عليهم) ان ما يؤخذ من دار الحرب بغير اذن الامام ، فإن كان بسرقة وغيلة ونحوهما فهو لأخذه وعليه الخمس ، وان كان بقتال فهو بأجمعه للإمام (عليه‌السلام) وعلى كل من التقديرين فإنه يباح تملكه للشيعة حال الغيبة ، ولا يجب إخراج حصة الموجودين من الهاشميين ، لإباحتهم (عليهم‌السلام) ذلك للشيعة ، لتطيب ولادتهم ، وكذا يجوز الشراء من السابي ، وان كان جائرا ظالما ، بل الشراء من الكافر أخته وبنته وزوجته وكل حربي قهر حربيا صح الشراء منه.

أقول : والغرض من ذكرهم هذا الكلام في هذا المقام هو أنه يجوز تملك العبيد والإماء المسببة من دار الحرب ، سيما في زمن الغيبة سواء سبيت بالقهر والغلبة من سلاطين الجور ، أو بسرقة وغيلة ، وسواء كان السابي لها مسلما أو مخالفا أو كافرا ، وأن من قهر من الكفار أخته أو ابنته أو زوجته أو ابنه فإنه يتملكهم ، ثم بعد تملكهم يجوز الشراء منه ، والقاهر والمقهور حربيان ، ويدل على ذلك الأخبار.

فأما ما يدل على أن ما أخذ بقتال بغير اذنه ، فهو له (عليه‌السلام) ، فمنه رواية العباس الوراق (1) «عن رجل سماه عن أبى عبد الله (عليه‌السلام) ، قال : إذا غزا قوم بغير اذن الامام فغنموا كانت الغنيمة كلها للإمام (عليه‌السلام) وان غزوا بأمر الإمام فغنموا كان للإمام الخمس».

وصحيحة معاوية بن وهب (2) أو حسنته بإبراهيم ابن هاشم قال : قلت لأبي عبد الله (عليه‌السلام) السرية يبعثها الامام فيصيبوا غنائم كيف يقسم؟ قال : ان قاتلوا عليها مع أمير أمره الإمام (عليه‌السلام) أخرج منها

__________________

(1) الوسائل الباب ج 1 من أبواب الأنفال.

(2) الكافي ج 5 ص 43 وفيه «أربعة أخماس».

الصفحة 460 من 486