مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - الجزء 19 - الشيخ يوسف البحراني

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 46 من 486

وكيف يكون الأصل بقاؤه مع تصريح الأخبار بأنه لا بيع بعد مضي الثلاثة ، وكيف يختص النفي باللزوم كما ادعاه مع انه في ضمن الثلاثة كذلك ، لان لزومه مراعى بحصول التقابض في ضمن الثلاثة منهما أو قبض أحدهما ، وان اختلف وجه عدم اللزوم في الحالين.

وبالجملة فان الحق هو ما ذهب اليه ابن الجنيد والشيخ هنا كما هو ظاهر الاخبار المذكورة والله العالم.

الثالث لو بذل المشترى الثمن بعد الثلاثة ، قيل ، يحتمل سقوط الخيار : وهو الذي قطع به العلامة في كتبه ، محتجا بزوال المقتضى لثبوته ، وهو الضرر بالتأخير.

وقيل : يحتمل بقاؤه ، عملا بالاستصحاب ، وزوال مقتضيه بعد ثبوته لم يؤثر في نظائره.

أقول والأظهر بناء على ما قدمنا تحقيقه من بطلان البيع بعد الثلاثة أن لا ثمرة لهذا الفرع بالكلية ، حتى يترتب عليه هذان الاحتمالان ، ومع الإغماض عما ذكرنا والجري على مقتضى كلامهم في هذا المقام ، فإن الأقوى ما ذهب إليه العلامة ، لأن التمسك بهذا الاستصحاب الذي يكررونه في هذه الأبواب غير مجد نفعا كما حققنا في مقدمات الكتاب (1).

الرابع الظاهر أنه لا خلاف في أنه لو تلف المبيع بعد الثلاثة ، فإنه من مال البائع لما تقرر من القاعدة من أنه متى تلف قبل القبض فهو من مال البائع.

ويعضده ظواهر الأخبار المتقدمة الدالة على أنه بعد الثلاثة لا بيع له ، وسيما على ما اخترناه من بطلان البيع بعد الثلاثة فإنه من مال بائعه ، إنما الخلاف فيما لو هلك في الثلاثة ، فالمشهور أنه كذلك.

__________________

(1) ج 1 ص 51.

الصفحة 46 من 486