مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - الجزء 19 - الشيخ يوسف البحراني

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 455 من 486

خذ ابنه الذي باعك الوليدة حتى ينفذ لك البيع ، فلما أخذه قال له أبوه : أرسل ابني فقال : لا والله لا أرسل إليك ابنك حتى ترسل إلى ابني ، فلما راى ذلك سيد الوليدة أجاز بيع ابنه».

وأنت خبير بما فيه من الخروج عن مضامين الأخبار المتقدمة ، مع أن مورده مثلها ، ويمكن على بعد أن يقال : أن حكمه (عليه‌السلام) بأخذ الولد مع الجارية لأجل أن يزاد إليه الأب قيمة الولد كما عرفت من الاخبار المتقدمة ، وحكمه بأخذ المشترى لولد البائع الذي باعه الجارية لأجل أن يرد إليه قيمة الجارية وقيمة الولد التي غرمها لأبيه ، الا أنه بعيد عن سياق الخبر المذكور ، فان ظاهره أن أخذ كل منهما لولد الأخر ليس باعتبار ما ذكرناه ، كما يشير اليه قوله خذ ابنه الذي باعك حتى ينفذ لك البيع ، فإنه ظاهر في ان حبس الابن عنده انما هو لأجل إنفاذ البيع وأجازته ، لا لأجل الثمن أو القيمة (1).

وبالجملة فإنه مرجوع الى قائله (عليه‌السلام) ولعله لمصلحة لا نعلمها ، وفيه دلالة على صحة بيع الفضولي وتوقفه على الإجازة كما هو المشهور ، مع ما عرفت من الاخبار الدالة على البطلان كما تقدم في المسألة المذكورة ، ولكن

__________________

(1) قال في الدروس : وروى محمد بن قيس في وليدة باعها ابن سيدها فاستولدها المشترى ينتزعها الأب وولدها ، وللمشتري أخذ البائع ليجيز أبوه البيع ، وهي قضية علي (عليه‌السلام) في واقعة ، ولعل ذلك لاستصلاح منه (عليه‌السلام) وفيها دلالة على أن العقد الفضولي موقوف وعلى أن الإجازة كاشفة انتهى ، ومؤيد لما ذكرناه في الأصل من عدم إمكان التأويل المذكور ، فيحمل على الظاهر على انها قضية وواقعة مخصوصة فلا يتعدى الى غير موضعها ، لا في صحة العقد الفضولي ولا غيره» لما عرفت من الاخبار الدالة على بطلانه. منه رحمه‌الله.

الصفحة 455 من 486