مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - الجزء 19 - الشيخ يوسف البحراني

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 454 من 486

ورواية زرارة الثانية دلت على ان المشترى يعوض المولى عما أصاب من لبنها يعني الذي أرضعت به ابنه وما أصاب من خدمتها لان ذلك مستحق للمولى ، وبه صرح بعض الأصحاب أيضا.

واما ما اختلفوا فيه من رجوع المشترى على البائع ، بما حصل له في مقابلته نفع ، كالعشر ونصفه الذي دفعه لمولى الجارية ، وأجرة الخدمة فليس في هذه الروايات تعرض له ، ولا في صحيحة الوليد بن صبيح التي تضمنت ذلك اشارة اليه فضلا عن التصريح به ، والاعتماد على ما ذكروه من هذه التعطيلات العليلة غير صالح لتأسيس الأحكام الشرعية ، كما تقدم من التنبيه عليه في غير مقام والأصل العدم حتى يقوم عليه دليل شرعي واضح ، وقد تقدم في مسألة البيع الفضولي ما ينبه على ما ذكرناه ، وكذلك القول بالمهر عوض العشر أو نصف العشر (1) ، فانا لم نقف فيه على دليل ، وانما الموجود العشر أو نصف العشر على ما عرفت من الاشكال فيه.

ومن اخبار المسألة التي نحن فيها خبر مشكل لم يتعرض له الأصحاب في هذا الباب ، وهو ما رواه المشايخ الثلاثة (عطر الله مراقدهم) في الصحيح على بعض الطرق عن محمد بن قيس (2) عن أبى جعفر (عليه‌السلام) قال : «قضى أمير المؤمنين (عليه‌السلام) في وليدة باعها ابن سيدها وأبوه غائب ، فاستولدها الذي اشتراها فولدت منه غلاما ثم جاء سيدها الاولى فخاصم سيدها الأخر فقال : وليدتي باعها ابني بغير اذنى ، فقال : الحكم ان يأخذ وليدته وابنها؟ فناشده الذي اشتراها فقال له :

__________________

(1) والظاهر على ما ذكره بعض الأصحاب ان هذا القول مبنى على اطراح النص الوارد في المسألة لأن القاعدة الكلية في عوض البضع بمنزلة قيمة المثل في غيره ، ولعل اطراح هذا القائل النص المذكور لما عرفت مما قدمنا ذكره. منه رحمه‌الله.

(2) التهذيب ج 7 ص 74 الفقيه ص 140.

الصفحة 454 من 486